google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:45 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة الخارجية تتابع الحادث المؤسف الذي تعرض له مواطنان مصريان في الخرطوم الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام طفل بسرقة مبلغ مالى من داخل أحد المحال بالجيزة نائب محافظ الجيزة تتابع أعمال رفع كفاءة ورصف عدد من الشوارع بحيي الطالبية والعمرانية رئيس جامعة القاهرة يشارك في ماراثون للدراجات مع طلاب كلية الآداب ضمن احتفالات الجامعة بانتصارات أكتوبر تشكيل بيراميدز في مواجهة سيراميكا بدوري ORA وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» محافظ بني سويف يناقش ترشيد استهلاك الطاقة وحوكمة منظومة التحصيل خلال اجتماع اللجنة الدائمة للكهرباء والطاقة رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة بعنوان ” منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية” نبيل فهمي يزور مقر وزارة الخارجية الكويتية ويلتقي وزير الخارجية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي أحد الأشخاص على سيدة بالضرب داخل عقار مهجور وزير العمل يستقبل رئيس جامعة الجلالة لبحث تعزيز التعاون في الملفات المشتركة بين انكسار العاشق وكبرياء الفارس.. قراءة نقدية في قصيدة ”قد لاح لي طلل

تامر المنشاوي يكتب: الحفاظ على أربع منشآت تاريخية جنائزية بجبانة الإمام الشافعي نموذج لصون التراث المصري


تمثل أعمال الحفاظ على أربع منشآت تاريخية جنائزية بمنطقة جبانة الإمام الشافعي نموذجًا رائدًا في صون التراث المعماري المصري، وتعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على المباني التاريخية ذات القيمة الأثرية والفنية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية لمصر.

شمل المشروع الحفاظ على مبنى مقبرة الأمير يوسف كمال، ومبنى مقبرة محمد راتب باشا سردار الجيش المصري، وقبة محمد فاضل باشا الدرمالي، إلى جانب منشأة تاريخية جنائزية أخرى ضمن نطاق المشروع، وتُعد هذه المنشآت وثائق معمارية وتاريخية توثق جانبًا مهمًا من تاريخ مصر الحديث، ولا تقتصر أهميتها على كونها أماكن للدفن فحسب.

ويُعد الأمير يوسف كمال من أبرز شخصيات الأسرة العلوية، إذ كان راعيًا للفنون والآثار والتعليم، وأسهم في تأسيس مدرسة الفنون الجميلة ودعم العديد من البعثات العلمية والأثرية، وهو ما يجعل الحفاظ على مقبرته حفاظًا على جزء مهم من الذاكرة الثقافية المصرية.

أما محمد راتب باشا، فقد تولى منصب سردار الجيش المصري، وهو أعلى منصب عسكري في ذلك الوقت، وأسهم في تطوير المؤسسة العسكرية المصرية، بينما يعكس مبنى مقبرته مكانته التاريخية بما يضمه من عناصر معمارية وزخرفية متميزة.

ويُعد محمد فاضل باشا الدرمالي من كبار رجال الدولة في عصر الأسرة العلوية، وتتميز قبته بقيمتها المعمارية والفنية، لما تحتويه من زخارف دقيقة وعناصر إنشائية تعكس تطور العمارة الجنائزية خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

وقد نُفذت أعمال الحفاظ وفق منهج علمي دقيق، حيث جرى فك المنشآت وإعادة تركيبها وبنائها مع الالتزام الكامل بتصميمها الأصلي، وإعادة جميع العناصر المعمارية إلى مواقعها الصحيحة، بما يحافظ على أصالتها وقيمتها التاريخية والأثرية.

كما شملت الأعمال الحفاظ على العناصر الفنية والزخرفية والنقوش الأصلية، حيث جرى التعامل معها بمنتهى الدقة وفق الأساليب العلمية المتبعة في الترميم، لضمان بقائها كما كانت دون المساس بقيمتها التاريخية أو الفنية، باعتبارها شواهد توثق فنون العمارة والزخرفة والخط العربي.

ويؤكد هذا المشروع أن التراث الجنائزي المصري يمثل جزءًا أصيلًا من التراث الوطني، وأن جبانات الإمام الشافعي تضم نماذج معمارية نادرة تسجل تطور العمارة والفنون والزخارف والخط العربي عبر عصور مختلفة، فضلًا عن ارتباطها بشخصيات كان لها دور بارز في تاريخ مصر.

كما يعكس نجاح أعمال الفك وإعادة البناء بنفس التصميم الأصلي الكفاءة الكبيرة التي يتمتع بها المرممون والمهندسون المصريون، وقدرتهم على تنفيذ أدق أعمال الحفاظ والترميم وفق المعايير العلمية، مع الحفاظ على كل عنصر معماري وزخرفة ونقش أصلي.

وفي الختام، فإن ما تحقق في هذا المشروع يمثل نموذجًا وطنيًا يُحتذى به في حماية التراث المصري، ويؤكد أن الحفاظ على المنشآت التاريخية بما تحمله من عناصر معمارية وفنية ونقوش أصلية هو حفاظ على ذاكرة الوطن، ورسالة تؤكد قدرة مصر على صون تراثها ونقله إلى الأجيال القادمة بكل أمانة واحترام.
تامر المنشاوي يكتب: الحفاظ على أربع منشآت تاريخية جنائزية بجبانة الإمام الشافعي نموذج لصون التراث المصري

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0