google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 09:14 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة الخارجية تتابع الحادث المؤسف الذي تعرض له مواطنان مصريان في الخرطوم الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام طفل بسرقة مبلغ مالى من داخل أحد المحال بالجيزة نائب محافظ الجيزة تتابع أعمال رفع كفاءة ورصف عدد من الشوارع بحيي الطالبية والعمرانية رئيس جامعة القاهرة يشارك في ماراثون للدراجات مع طلاب كلية الآداب ضمن احتفالات الجامعة بانتصارات أكتوبر تشكيل بيراميدز في مواجهة سيراميكا بدوري ORA وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» محافظ بني سويف يناقش ترشيد استهلاك الطاقة وحوكمة منظومة التحصيل خلال اجتماع اللجنة الدائمة للكهرباء والطاقة رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة بعنوان ” منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية” نبيل فهمي يزور مقر وزارة الخارجية الكويتية ويلتقي وزير الخارجية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي أحد الأشخاص على سيدة بالضرب داخل عقار مهجور وزير العمل يستقبل رئيس جامعة الجلالة لبحث تعزيز التعاون في الملفات المشتركة بين انكسار العاشق وكبرياء الفارس.. قراءة نقدية في قصيدة ”قد لاح لي طلل

نيران الشرق الأوسط تعيد تسعير المخاطر.. الاقتصاد المصري في اختبار الطاقة والدولار وقناة السويس


في أعقاب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، والذي شمل ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة مباشرة أو غير مباشرة من إسرائيل، إلى جانب انخراط أطراف إقليمية مسلحة في مسارح عمليات مرتبطة بالبحر الأحمر والخليج العربي، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح.

وبحسب تطورات المشهد، فإن الهجمات شملت استهدافات جوية وصاروخية لمواقع عسكرية واستراتيجية، أعقبها ردود متبادلة، ما رفع درجة التوتر في ممرات حيوية للتجارة العالمية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب والخليج العربي، وهي مناطق تمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة وحركة الشحن الدولي.

انعكاسات مباشرة على الأمن القومي الاقتصادي

من جانبه قال الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، إن اتساع دائرة المواجهة بين قوى دولية وإقليمية — وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران — يضع اقتصادات المنطقة، ومنها مصر، أمام اختبار اقتصادي معقد، نظرًا لارتباطها الوثيق بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح عبد الوهاب، أن التأثير الأول يتمثل في أسعار الطاقة، إذ إن منطقة الخليج تمثل نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، وأي تهديد للإمدادات أو للممرات البحرية ينعكس فورًا على الأسعار، مشيراً إلى أن ارتفاع النفط والغاز يعني زيادة فاتورة الاستيراد المصرية، وهو ما يضغط على تكلفة الإنتاج المحلي ويغذي التضخم.

أما المسار الثاني فيرتبط بـسعر الصرف وتدفقات العملة الأجنبية، حيث تؤدي التوترات الجيوسياسية عادة إلى هروب جزئي لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، واتجاه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب، ما يزيد الضغط على النقد الأجنبي ويرفع تكلفة التمويل والاستيراد.

المسار الثالث يتمثل في قناة السويس وحركة الملاحة بالبحر الأحمر، فمع ارتفاع المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين البحري، قد تعيد بعض شركات الشحن تقييم مساراتها، ما قد يؤثر على انتظام حركة العبور والإيرادات الدولارية، حتى لو كان التأثير مؤقتًا.

الأمن الغذائي تحت الضغط

أشار عبد الوهاب إلى أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية أو ارتفاع في تكاليف الشحن قد يؤدي إلى زيادة أسعار الحبوب والسلع الأساسية، خصوصًا إذا تأثرت طرق الإمداد عبر البحر الأسود أو البحر الأحمر، ما يفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الدعم الغذائي.

خلفية تاريخية: كيف تأثر الاقتصاد المصري بالحروب السابقة؟
ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الاقتصاد المصري تداعيات صراعات إقليمية:
حرب الخليج 1990–1991 أدت إلى اضطراب أسواق النفط، لكنها منحت مصر في المقابل إعفاءات ديون ودعمًا ماليًا دوليًا ساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية آنذاك.

غزو العراق 2003 تسبب في موجات تضخم عالمية وارتفاع أسعار النفط، ما انعكس على تكلفة الاستيراد في مصر.

الأزمة الروسية الأوكرانية 2022 كانت مثالًا واضحًا على تأثير الحروب غير المباشرة، حيث ارتفعت أسعار القمح والطاقة عالميًا، ما ضغط على الموازنة المصرية ورفع معدلات التضخم.

كما أن توترات البحر الأحمر في فترات سابقة أثرت مؤقتًا على حركة الملاحة، ما انعكس على إيرادات قناة السويس.

هذه السوابق تؤكد — بحسب عبد الوهاب — أن الاقتصاد المصري يتأثر بالصدمات الخارجية بحكم موقعه الجغرافي واعتماده الجزئي على الاستيراد، لكنه في الوقت ذاته يمتلك أدوات إدارة أزمات متراكمة وخبرة مؤسسية في التعامل مع التقلبات.
إدارة المرحلة.

وأكد عبد الوهاب، على أن المرحلة تتطلب سياسات نقدية ومالية متوازنة، بجانب تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة، وتنويع مصادر الاستيراد، وتسريع توطين الصناعة، بالإضافة إلى استخدام أدوات التحوط المالي.

وشدد على أن "التحدي الحقيقي لا يكمن في وقوع الصدمة، بل في سرعة الاستجابة ومرونة إدارة المخاطر".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0