أنباء اليوم
الأربعاء 25 فبراير 2026 07:05 مـ 8 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفتي الجمهورية يشهد احتفال الأزهر الشريف بمرور 1086 عامًا على تأسيسه الأعلى للإعلام ينعي فهمي عمر: فقدنا واحدًا من أهم القامات الإذاعية مجلس الوزراء ينعي ”شيخ الإذاعيين” فهمي عمر رئيس الإذاعة المصرية الأسبق مجلس الوزراء يوافق على مشروع قرار بشأن نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام محافظ كفرالشيخ يناقش عدد من الملفات الخدمية والتنموية ومشاكل الدوائر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.. هدفنا تحقيق نقلة خدمية حقيقية لأهالينا المجلس الأعلى للإعلام: دراما رمضان أكثر تنوعًا وحضورا للشباب وإنتاجات ضخمة تناقش قضايا قومية في مقدمتها غزة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى يلتقى قائد الجيش اللبنانى مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون بشأن مكتبة الأزهر الشريف “اللعبة الأخيرة” تفوز بالمركز الأول في مسابقة القومى لثقافة الطفل لليافعين رئيس الوزراء: الحكومة تتحرك بمنطق استباقى يحمى استقرار الاقتصاد ويؤمّن الإمدادات زيلينسكى: فريق التفاوض الأوكرانى يلتقى المفاوضين الأمريكيين فى جنيف غدا فصائل عراقية تهدد القوات الأميركية وتتهمها بـ”المماطلة فى الانسحاب

مفتي الجمهورية يشهد احتفال الأزهر الشريف بمرور 1086 عامًا على تأسيسه

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ الأزهر الشريف يمثل ذاكرة الأمة العلمية وضميرها الديني الحي، وأنَّ الحديث عنه هو حديث عن مسيرة ممتدة من العطاء المتصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم.

وأوضح فضيلته أن نشأة الأزهر في القاهرة لم تكن مجرد إضافة معمارية، بل كانت تأسيسًا لمشروع علمي كبير بدأ مسجدًا جامعًا، ثم تحوَّل إلى مدرسة، فجامعة، حتى استقرَّ مرجعية راسخة في علوم العقيدة والشريعة واللغة، ومركزًا تتجه إليه الأنظار في أوقات الاستقرار والتحول على السواء.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ الأزهر حافظ على ثوابته رغم تعاقب العصور وتغير الأنظمة، إذ قام بنيانه على سلطان العلم لا على إرادة السياسة، واستمدَّ رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون. وأضاف أن الأزهر اضطلع بدَور أساسي في صيانة العقيدة السنية وترسيخ منهج أهل السنة والجماعة، متصديًا للأفكار المنحرفة بالحجة والبرهان، ومعالجًا الشبهات بمنهج يقوم على الحكمة والانضباط العلمي، حتى غدا اسمه مقترنًا بالاعتدال والاتزان.

وبين فضيلة المفتي أن رسالة الأزهر تجاوزت حدود الإقليم، فكان مقصدًا لطلاب العلم من شتى بقاع العالم، يعودون إلى أوطانهم حاملين منهج الوسطية وثقافة التعايش، بما يعكس عالميته وتأثيره الممتد. كما شدد على أنَّ الأزهر كان حصنًا للغة العربية، إذ أدرك أنَّ فهم النصوص الشرعية لا يتحقق إلا بإتقان اللسان العربي، فجمع في مناهجه بين علوم الشريعة وعلوم اللغة، وخرَّج أجيالًا من العلماء الذين أسهموا في تثبيت قواعد الفهم الصحيح للنصوص.

واختتم مفتي الجمهورية بأن الأزهر كان حاضرًا في قضايا وطنه وأمَّته، لا ينفصل عن هموم الناس ولا ينعزل عن واقعهم، بل يربط بين الدين وقيم العدل والكرامة الإنسانية، وأن الاحتفاء بمرور 1086 عامًا على تأسيسه ليس مجرد استدعاء لأمجاد الماضي، وإنما تجديد للعهد بمواصلة الرسالة، وصون التراث، وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر، حتى يظل الأزهر منارة علم ومرجعية رشيدة في زمن تتزاحم فيه الأفكار وتتسارع فيه التحولات.