google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 19 أبريل 2026 11:52 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة التنمية المحلية : فتح باب التقدم للمشاركة في الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية وزير الخارجية يلتقي مع وزيرى خارجية الأردن ولوكسمبورج على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي وزير البترول والثروة المعدنية يتفقد العمل بالوردية الليلية ويبيت مع العاملين على الحفار EDC 73 المركز الإعلامي للهيئة القومية لسلامة الغذاء يصدر تقريره الأسبوعي الـ 14 لعام 2026 وزير البترول يُثمن نتائج أعمال «مودرن جاس» ويؤكد دعم التوسع خارج مصر رئيس الوزراء: السبت المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد تحرير سيناء بعد غياب 31 عامًا.. محافظ كفرالشيخ يهنئ نادي بلطيم بالصعود للممتاز «ب» الجزائر وروسيا تبحثان تعزيز التعاون وتطورات الأوضاع بالمنطقة وزير الأوقاف يدين انتهاكات الاحتلال بالحرم الإبراهيمي ويرفض سياسة «التقسيم الزماني والمكاني» محافظ الجيزة ينذر شركة النظافة المسئولة عن قطاع العروبة والكنيسة ويوجه بحملة مكبرة لتحسين كفاءة النظافة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو بسرقة بضائع من أمام أحد المحل بسوهاج الداخلية: ضبط سائق سيارة نصف نقل في مقطع فيديو بإلقاء مخلفات على أحد الطرق بالقاهرة

تدريب الحجاج في بلدانهم استثمار لإنجاح أعظم تجمع بشري

د/ حمود الرويس   كاتب ومحلل سياسي سعودي
د/ حمود الرويس  كاتب ومحلل سياسي سعودي

مع إعلان الهيئة العامة للإحصاء أن عدد الحجاج عام 1446هـ بلغ 1,673,230 حاجًّا، منهم أكثر من 1,5 مليون من الخارج، تبرز الحاجة الملحّة لتأهيل الحجاج في بلدانهم قبل قدومهم إلى مكة المكرمة. فنجاح إدارة هذا الحشد الإيماني الأكبر عالميًا لا يعتمد على خطط المملكة وحدها، بل يبدأ من استعدادات الدول الإسلامية في تثقيف حجاجها وتدريبهم على أداء المناسك.

المعرفة الشرعية أول الطريق

التدريب المسبق يزوّد الحاج بالوعي الشرعي اللازم لأداء المناسك وفق السنة النبوية، ويقلل من الأخطاء الشرعية الشائعة في الطواف أو السعي أو رمي الجمرات.

وقد أكدت وزارة الحج والعمرة أن برامجها التدريبية تسهم في رفع مستوى الالتزام الشرعي والانضباط السلوكي لدى الحجاج القادمين من الخارج.

انسيابية الحركة وتخفيف الازدحام أمر في غاية الأهمية، بفضل الوعي المسبق بمسارات المشاعر (منى، عرفات، مزدلفة) والتعليمات التنظيمية، يصبح الحاج أكثر قدرة على التنقل بسهولة داخل الأراضي المقدسة، مما يقلل من حالات الفوضى ويخفف العبء عن رجال الأمن والمنظمين.

للقضية بعد صحي وأمني، حيث أن التدريب يشمل أيضًا التعريف بالإجراءات الصحية والوقائية، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي قد يشهدها موسم الحج. ففي موسم 1445هـ تعرض الحجاج لموجة حر شديدة، ما أدى إلى وفيات وإصابات بين غير المجهزين. وهنا يبرز دور التوعية المسبقة في حماية الحجاج من ضربات الشمس والتعامل مع الطوارئ.

وقد أطلقت وزارة الحج برامج تدريبية ضخمة تضمنت أكثر من 300 ألف فرصة تدريبية، بينها 50 حقيبة تعليمية للحجاج مترجمة إلى 15 لغة، فضلًا عن دورات موجهة للمطوفين والعاملين تجاوز عددهم 4,200 مطوف، في إطار رفع جودة الخدمة وإدارة الأزمات.

والأمر مسؤولية جماعية، حيث أن التزام الدول الإسلامية بتنفيذ برامج إلزامية لتدريب الحجاج قبل سفرهم، وربطها بإصدار التصاريح، سيكون خطوة محورية في تعزيز السلامة العامة وضمان أداء المناسك بسهولة ويسر. كما أن الاستثمار في التدريب الإلكتروني عبر منصات تفاعلية يمكن أن يتيح الفرصة لجميع الحجاج للوصول إلى المعلومات في أي وقت.

ومن المؤكد أن نجاح موسم الحج لا يبدأ في مكة، بل في المطارات والمدن والقرى التي يغادر منها الحجاج. تعليم الحجاج وتدريبهم في دولهم هو البذرة التي تزهر في المشاعر المقدسة، وهو استثمار حضاري وروحي يضمن أداءً صحيحًا، وانضباطًا تنظيميًا، وتجربة إيمانية مكتملة تليق بمكانة الركن الخامس من الإسلام.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0