google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:11 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رسائل حاسمة من السيسي حول الغذاء والمياه والزراعة.. وهدف ضخم باستصلاح 10 ملايين فدان محافظ أسوان يتفقد محطة البحوث الزراعية لجنوب الوادى بمدينة أبو سمبل السياحية عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام القناة بالدوري الممتاز الأهلي يصل إلى ستاد القاهرة استعدادًا لمباراة القناة تفويض الدكتورة نهلة حسين مختار الأمين العام بالمؤتمرات الدولية نبيل فهمي يستقبل المبعوث الفرنسي لدعم الدولة الفلسطينية الإسكان : انطلاق فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه (IWWI 2026) بدورته الخامسة محافظ المنوفية يواصل لقائه الدوري بالمواطنين محافظ بني سويف يعقد اجتماع اللجنة العليا للبت في طلبات تقنين أراضي أملاك الدولة ومراجعة الموقف التنفيذي للملفات الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بتهديد المحال ودور العبادة وإطلاق أعيرة نارية تجاه صيدليتين فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية عاجل مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا

تدريب الحجاج في بلدانهم استثمار لإنجاح أعظم تجمع بشري

د/ حمود الرويس   كاتب ومحلل سياسي سعودي
د/ حمود الرويس  كاتب ومحلل سياسي سعودي

مع إعلان الهيئة العامة للإحصاء أن عدد الحجاج عام 1446هـ بلغ 1,673,230 حاجًّا، منهم أكثر من 1,5 مليون من الخارج، تبرز الحاجة الملحّة لتأهيل الحجاج في بلدانهم قبل قدومهم إلى مكة المكرمة. فنجاح إدارة هذا الحشد الإيماني الأكبر عالميًا لا يعتمد على خطط المملكة وحدها، بل يبدأ من استعدادات الدول الإسلامية في تثقيف حجاجها وتدريبهم على أداء المناسك.

المعرفة الشرعية أول الطريق

التدريب المسبق يزوّد الحاج بالوعي الشرعي اللازم لأداء المناسك وفق السنة النبوية، ويقلل من الأخطاء الشرعية الشائعة في الطواف أو السعي أو رمي الجمرات.

وقد أكدت وزارة الحج والعمرة أن برامجها التدريبية تسهم في رفع مستوى الالتزام الشرعي والانضباط السلوكي لدى الحجاج القادمين من الخارج.

انسيابية الحركة وتخفيف الازدحام أمر في غاية الأهمية، بفضل الوعي المسبق بمسارات المشاعر (منى، عرفات، مزدلفة) والتعليمات التنظيمية، يصبح الحاج أكثر قدرة على التنقل بسهولة داخل الأراضي المقدسة، مما يقلل من حالات الفوضى ويخفف العبء عن رجال الأمن والمنظمين.

للقضية بعد صحي وأمني، حيث أن التدريب يشمل أيضًا التعريف بالإجراءات الصحية والوقائية، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي قد يشهدها موسم الحج. ففي موسم 1445هـ تعرض الحجاج لموجة حر شديدة، ما أدى إلى وفيات وإصابات بين غير المجهزين. وهنا يبرز دور التوعية المسبقة في حماية الحجاج من ضربات الشمس والتعامل مع الطوارئ.

وقد أطلقت وزارة الحج برامج تدريبية ضخمة تضمنت أكثر من 300 ألف فرصة تدريبية، بينها 50 حقيبة تعليمية للحجاج مترجمة إلى 15 لغة، فضلًا عن دورات موجهة للمطوفين والعاملين تجاوز عددهم 4,200 مطوف، في إطار رفع جودة الخدمة وإدارة الأزمات.

والأمر مسؤولية جماعية، حيث أن التزام الدول الإسلامية بتنفيذ برامج إلزامية لتدريب الحجاج قبل سفرهم، وربطها بإصدار التصاريح، سيكون خطوة محورية في تعزيز السلامة العامة وضمان أداء المناسك بسهولة ويسر. كما أن الاستثمار في التدريب الإلكتروني عبر منصات تفاعلية يمكن أن يتيح الفرصة لجميع الحجاج للوصول إلى المعلومات في أي وقت.

ومن المؤكد أن نجاح موسم الحج لا يبدأ في مكة، بل في المطارات والمدن والقرى التي يغادر منها الحجاج. تعليم الحجاج وتدريبهم في دولهم هو البذرة التي تزهر في المشاعر المقدسة، وهو استثمار حضاري وروحي يضمن أداءً صحيحًا، وانضباطًا تنظيميًا، وتجربة إيمانية مكتملة تليق بمكانة الركن الخامس من الإسلام.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0