أنباء اليوم
الجمعة 13 مارس 2026 07:20 مـ 24 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
كلية هندسة المطرية تطلق النسخة ال7 من مسابقة TRIPLE S لتعزيز الابتكار الهندسي بين طلاب الجامعات التضامن الاجتماعي:- تسجيل 50 مليون وجبة إفطار وسحور على منصة الإطعام منذ أول شهر رمضان الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو تضرر إحدي السيدات من سائق بتعاطي المواد المخدرة الداخلية:ضبط عدد من الأشخاص لقيامهم بالاتجار في الالعاب النارية الداخلية: ضبط المتهمين بآداء حركات إستعراضية بدرجات نارية بالإسكندرية وزير الري يدلى بصوته في انتخابات نقابة المهندسين الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي وزير الصناعة يستعرض مجالات التعاون الحالية والفرص الاستثمارية المتاحة بين مصر واليابان الدكتور سويلم يتفقد حالة المنظومة المائية بمحافظة الشرقية وزير التعليم العالي يترأس اجتماعًا طارئًا للمجلس الأعلى للجامعات وزير النقل يتفقد المركز الفني للصيانة والإصلاح بميت حبيش بطنطا وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري المشترك الرابع لمصر ودول مجلس التعاون الخليجي

الهجوم على قرار الصكوك غير مبرر.. والدولة تُحسن إدارة أصولها

الدكتور محمد عبد الوهاب
الدكتور محمد عبد الوهاب

أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن قرار الدولة نقل ملكية قطعة أرض لصالح وزارة المالية لاستخدامها كضمانة لإصدار صكوك سيادية، هو قرار استراتيجي مدروس يأتي في إطار توجه الدولة نحو خفض الدين العام، وتحقيق الاستغلال الأمثل لأصولها دون بيعها أو التفريط فيها، بل مع الحفاظ الكامل على ملكية الدولة لتلك الأصول، وتطويرها لتحقيق عوائد تنموية مستدامة.

وأوضح عبد الوهاب أن استخدام جزء من أصول الدولة لإصدار صكوك بهدف تمويل سداد جزء من الديون بشروط ميسرة، يعكس فكرًا ماليًا متقدمًا يتماشى مع المعايير العالمية لإدارة الدين، ويعكس حرص الدولة على خلق أدوات تمويلية جديدة تخفف الأعباء دون اللجوء إلى الاقتراض التقليدي، لافتًا إلى أن القرار جاء في توقيت مهم يشهد فيه الاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية، منها تحسن الميزان التجاري، وزيادة الصادرات، وتراجع الواردات، إلى جانب نجاح البنك المركزي في السيطرة على أسعار الصرف خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من عجز الميزان التجاري يرتبط بتكاليف خدمة الدين، ومن هنا تأتي أهمية هذا القرار، الذي يسعى إلى خفض الدين وتكاليفه، ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الوضع المالي للدولة، وخلق حيز مالي إضافي يمكن توجيهه إلى الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، وهي أولويات رئيسية في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى القرار، قال عبد الوهاب: "الهجوم الحالي على هذه الخطوة غير مبرر على الإطلاق، ويشبه كثيرًا ما حدث من لغط غير واقعي سابقًا حول مشروع رأس الحكمة، الذي ثبت لاحقًا نجاحه الكبير واستفادة الدولة منه دون التفريط في الملكية، و اليوم نرى الدولة تعيد تطبيق هذا النموذج الذكي، عبر استخدام الأصول لتوليد دخل حقيقي، وتطوير الأراضي لخلق مشروعات وفرص عمل، دون المساس بالملكية العامة."

وأضاف: "يجب التمييز بين البيع وبين استخدام الأصول كضمانة مالية، فالدولة لم تفرط في الأصول بل تسعى إلى تعظيم الاستفادة منها بما يخدم الأجيال الحالية والمستقبلية، و الأرض ستظل ملكًا للدولة المصرية، ممثلة في وزارة المالية وجهات حكومية ذات نشاط اقتصادي، وسيتم تطويرها لتصبح جزءًا من مشروعات إنتاجية وسياحية وعقارية تخدم الاقتصاد الوطني."

وشدد عبد الوهاب على أن القرار يعكس وجود إرادة سياسية واعية وقدرة فنية ومؤسسية على إدارة الموارد باحتراف، مضيفًا: "طالما أن لدينا موارد يمكن توظيفها بطريقة تحقق أهداف اقتصادية وتنموية وتُسهم في خفض الدين العام، فإن تشجيع مثل هذه الخطوات واجب، وليس مهاجمتها بلا سند."

واختتم تصريحه بالقول: "ما يحدث هو نموذج لحُسن إدارة الأصول العامة، والاستفادة منها في تمويل احتياجات الدولة دون تحميل الأجيال القادمة أعباء إضافية. نحن بحاجة إلى دعم هذا التوجه بدلًا من التشكيك فيه، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب حلولًا مبتكرة وخارج الصندوق."