أنباء اليوم
الجمعة 23 يناير 2026 02:33 مـ 4 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أبرز أنشطة وزارة التنمية المحلية خلال أسبوع اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وزيرة التخطيط تلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي خلال فعاليات منتدى ”دافوس” 2026 وزير الخارجية يلتقي البروفيسور د. مجدي يعقوب د.منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر مدينة أبورديس بمحافظة جنوب سيناء وزير الخارجية يؤكد أولوية الدائرة الإفريقية في السياسة الخارجية المصرية اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ورئيس تحالف قوى الدولة الوطنية العراقي وزير الصناعة يجتمع بمحافظي الجيزة وبني سويف واتحاد الصناعات المصرية وزارة الري : تجديد اعتماد المعمل المركزي لقطاع المياه الجوفية بالوادى الجديد لدى (ايجاك) الاتحاد الإفريقي يشيد بالانتقال السياسي في الجابون بوتين يجري محادثات مع ويتكوف وكوشنر بشأن التسوية في أوكرانيا ترامب: سأزور الصين في أبريل وشي جين بينج سيأتي إلينا في نهاية العام

تقنية جديدة قد تحل مشكلة العقم عند الرجال نهائيا

يختبر العلماء تقنية جديدة لعلاج العقم الذكري الناتج عن "فقد النطاف" (Azoospermia)، وهي حالة عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي.

وقد تكون هذه التقنية بمثابة أمل جديد لمئات الآلاف من الرجال حول العالم الذين يعانون من هذه الحالة المعقدة. وتعتمد التقنية على استخراج الخلايا الجذعية المنتجة للحيوانات المنوية (SSC) من أنسجة الخصية، وهي خلايا كامنة تتحول إلى حيوانات منوية ناضجة مع تقدم العمر، تحت تأثير هرمون التستوستيرون.

وتبدأ العملية باستخلاص هذه الخلايا من أنسجة الخصية وتجميدها، ليتم بعدها إعادة زرعها في شبكة أنابيب الخصية (rete testis) باستخدام إبرة موجهة بالموجات فوق الصوتية.

وهذه الخلايا، الموجودة حتى قبل البلوغ، تتحول عادة إلى حيوانات منوية ناضجة عند ارتفاع مستويات التستوستيرون.

وقد أثبتت هذه الطريقة سابقا نجاحها في استعادة الخصوبة لدى بعض الحيوانات مثل الفئران والقرود، والآن، فقد تم تطبيقها لأول مرة على شاب في العشرينات من عمره فقد خلاياه الجذعية نتيجة علاج كيماوي خضع له في طفولته لعلاج سرطان العظام.

وما تزال النتائج النهائية قيد المتابعة، لكن الفحوصات الأولية قد أظهرت عدة مؤشرات مشجعة، مثل سلامة أنسجة الخصية بعد الزرع ووجود مستويات هرمونية طبيعية. ومع ذلك، على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لم يتم بعد اكتشاف أي حيوانات منوية في السائل المنوي، وهو ما يعزوه العلماء إلى قلة عدد الخلايا الجذعية المجمدة التي تم استخدامها في التجربة الأولى.

وفي حال لم تنجح هذه التجربة، فقد تكون هناك إمكانية للاعتماد على تقنيات أخرى مثل استخراج الحيوانات المنوية جراحيا، أو استخدام أنظمة متطورة مثل نظام STAR الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي والروبوتات للعثور على حيوانات منوية في عينات السائل المنوي الضئيلة.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي تولده هذه التقنية، إلا أن هناك العديد من المخاوف والتساؤلات التي ما تزال قائمة، منها المخاطر الصحية المحتملة، مثل إمكانية نقل طفرات سرطانية عبر الخلايا المزروعة، أو حدوث رد فعل مناعي من الجسم تجاه الخلايا المزروعة.

كما تثار بعض الإشكاليات الأخلاقية المتعلقة بموافقة الأطفال على تخزين خلاياهم الجذعية لاستخدامها مستقبلا في عمليات الإنجاب، وهو ما يعكس الحاجة إلى حوار موسع بشأن هذه التقنية وأبعادها الإنسانية.

وفي هذا السياق، عبرت الدكتورة لورا جيميل، أخصائية الغدد الصماء التناسلية بجامعة كولومبيا، عن تفاؤل حذر، حيث أكدت: "لقد نجحنا سابقا في تجميد أنسجة المبيض وإعادة زرعها للنساء اللائي تعرضن لعلاج السرطان، والآن نحن نعمل على تقديم فرصة مشابهة للذكور. ولكن الطريق ما يزال طويلا".

ويؤكد العلماء أن هذه التقنية ليست جاهزة بعد للتطبيق الروتيني، بل إنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لضمان سلامتها وفعاليتها قبل اعتمادها على نطاق واسع.

وقد تمثل زراعة الخلايا الجذعية المنتجة للحيوانات المنوية حلا جذريا للعقم الذكري الناجم عن العلاج الكيماوي أو العيوب الوراثية، ولكن بما أنها ما تزال في مراحلها التجريبية، فإنه من الضروري التزام الحذر والصبر قبل اعتمادها في الممارسات الطبية الروتينية. ويجب على المرضى أن يستشيروا الأطباء المتخصصين للحصول على المشورة الدقيقة والمبنية على أحدث الدراسات.

المصدر: لايف ساينس