google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:05 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي يبحث هاتفيا مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية التطورات الإقليمية ضبط 9 أشخاص لقيامهم باستغلال 15 من الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة بالقاهرة محافظ القاهرة يشهد افتتاح جدارية «عندما يتنهد القمر» بحديقة الحرية لتعزيز الصداقة المصرية المكسيكية رئيس الوزراء يفتتح فرع دار الإفتاء المصرية بمحافظة السويس عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام مودرن سبورت بدوري ORA رئيس الوزراء يفتتح مدرسة النيل المصرية الدولية بحي السويس رئيس الوزراء يفتتح مشروع محطة الطاقة الشمسية بشركة النصر للبترول بالسويس بقدرة 1.2 ميجاوات محافظ أسوان يشارك فى إجتماع مجلس الجامعة رقم (172) وزير الري يلتقي مدير قطاع المياه بالبنك الدولي وزير الري يلتقي وزير الطاقة والهيدروليكا بجمهورية الكونغو لبحث تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية محافظ المنوفية يلتقى رئيس محكمة شبين الكوم الابتدائية لتعزيز أواصر التعاون المشترك محافظ المنوفية يلتقي وفد شركة «كارجاس»

الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية يلقي كلمة في المجالس الهاشمية بالأردن

صورة توضيحية
صورة توضيحية

ألقى الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية كلمة في المجالس الهاشمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، والأستاذ الدكتور محمد الخلايلة وزير الأوقاف، والسيد أحمد الصَّفدي رئيس مجلس النواب، ودولة فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان، والسيد محمد الغزو رئيس المجلس القضائي، والسيد محمد محمود العبادنة رئيس المحكمة الدستورية، واللواء عبيد الله المعايطة مدير الأمن العام، والدكتور أحمد الخلايلة إمام الحضرة الهاشمية، والدكتور محمد المومني وزير الإعلام، والدكتور فراس الهواري وزير الصحة، وعدد من كبار الشخصيات والعلماء.

ورحَّب الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي في مستهل كلمته بصاحب السمو ولي العهد وبالسادة الحضور، معربًا عن شكره وامتنانه لحفاوة الاستقبال والمشاركة في هذا المحفل العلمي الرفيع، وأكد أن المكون الشخصي للإنسان يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، وهي الإيمان، والإسلام، والإحسان، مستشهدًا بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث جبريل -عليه السلام- حيث لا تخلو شخصية الإنسان من واحدة من هذه الركائز التي تتفاوت بين الخوف والرغبة والمحبة.

وتناول في كلمته أهمية النية في أعمال العبد، مستشهدًا بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّما الأعمال بالنيَّات"، مشيرًا إلى أن الارتباط بالله -تعالى- في مقامات الإسلام والإيمان والإحسان ينبغي أن يكون قائمًا على المحبة، لا على مجرد الخوف والرهبة، وبيّن أن مقام الإيمان يقوم على الإخلاص، مستشهدًا بقول الله -تعالى-: "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ"، موضحًا أن هؤلاء قصدوا الله بصدق نيَّاتهم، فكان جزاؤهم الجنة.

وتحدث عن دائرة الإسلام، موضحًا أن بعض الناس يؤدون العبادات بدافع الخوف أو الطمع، بينما يرتقي البعض الآخر إلى مقام الإحسان، مستشهدًا بمثال من الفقه الحنفي حول حكم القصر في الصلاة عند السفر، حيث اعتبر بعض الفقهاء أن من يسافر لزيارة والديه لا يقصر صلاته، حتى لا يُشعِر والديه أنه أصبح ضيفًا عليهم، مما يعكس روح الإحسان في التشريع الإسلامي.

وأشار إلى أن مقام الإحسان الذي يقوم على النية الصادقة يحتاج إلى مزيد من التوفيق، لافتًا إلى أن بعض الناس يشكرون على النعمة، ولكن ليس كل إنسان يوفق إلى الشكر ذاته، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَقَلِيلٌ مِنْ عِبٕادِي الشَّكُورُ"، موضحًا أن من يُوفق إلى شكر النعم ينبغي أن يشكر الله على توفيقه لهذا المقام الرفيع.

وأكد في كلمته أن النوايا الطيبة يمكن أن تضاعف أجر العمل الواحد، فهناك من يؤدي العمل بنية واحدة، بينما يؤديه غيره بألف نية حسنة، فيكون للأخير أجرٌ مضاعف، مشيرًا إلى أن هذا هو السر في حرص السيدة عائشة -رضي الله عنها- على تطييب الصدقات، حيث كانت تقول: "إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير".

وتناول في حديثه أهمية الزكاة في تزكية النفس وتطهير المال، مبينًا أن الله -تعالى- شرعها لتكون وسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي وإرساء معاني الرحمة بين أفراد المجتمع، مؤكدًا أن إخراج الزكاة بنية صادقة يجعلها أداة عظيمة للنماء والبركة في المال.

وتطرق إلى مفهوم الإيثار، موضحًا أنه من أسمى درجات الإحسان، حيث يقدم الإنسان حاجة غيره على حاجته، مستدلًا بقوله تعالى: "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ"، ومبينًا أن هذا الخلق النبيل كان سمة بارزة في مجتمع الصحابة -رضي الله عنهم-.

وأكد أن المجالس العلمية تُعد فرصة سانحة لتعزيز القيم الإيمانية وترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة، داعيًا إلى ضرورة استثمار هذه اللقاءات العلمية في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية والتعايش السلمي بين الشعوب.

وختم كلمته بالإشادة بدور المجالس الهاشمية في نشر الفكر المستنير، مؤكدًا أن هذه المجالس أصبحت منبرًا علميًا راقيًا يجمع بين أهل العلم والفكر لتعزيز الحوار البناء وخدمة قضايا الأمة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0