google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:54 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة القناة بدوري ORA زد يهزم مودرن سبورت بهدف قاتل ويحسم مواجهة مثيرة بثلاثية في الدوري المصري الزمالك يحسم مواجهة بترول أسيوط بهدف نظيف في الدوري الممتاز الرئيس السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار بالشراكة بين الحكومة وصندوق تحيا مصر تشكيل بيراميدز في مواجهة طلائع الجيش بدوري ORA الرئيس السيسي يشهد الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير 4 مشروعات كبرى الرئيس السيسي يشدد على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من كل المشروعات ذات الصلة بمبادرة «حياة كريمة» الرئيس السيسي: الدول تنمو وتتطور في فترة تتراوح بين 50 و100 عام ”100 مليون صحة.. 8 سنوات من الرعاية الصحية لملايين المصريين” الرئيس السيسي يشارك في جلسة ”التنمية الحضرية والعمرانية” في إطار اليوم الثاني لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦ محافظ أسوان يشارك فى المؤتمر الإقليمى لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء حبس «القاضي المزيف» 10 سنوات في 3 قضايا أبرزها النصب

د. مجدي عبد الغفار: الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع

د/ مجدي عبد الغفار  استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
د/ مجدي عبد الغفار استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع، وليس مجرد تفضّل أو إحسان، بل هو مسؤولية شرعية واجتماعية، حيث أمر الله به في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وأوضح أن أمة الإسلام وُصفت بأنها أمة التكافل والتراحم، وقد تجلّى ذلك في سيرة النبي ﷺ قبل بعثته وبعدها، حيث وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق.

وأشار الدكتور عبد الغفار خلال درس التراويح اليوم السبت بالجامع الأزهر إلى أن التكافل في الإسلام يتجاوز الجانب المادي إلى أبعادٍ أعمق، تشمل التكافل النفسي والاجتماعي، فالإنسان قبل البنيان، والمجتمع المتراحم لا يمكن أن يترك فيه الغنيُّ الفقيرَ دون سند، ولا الطبيبُ المريضَ دون علاج، بل يسود فيه الشعور بالمسؤولية الجماعية. واستشهد بما وقع لسلمان الفارسي رضي الله عنه، حين كان مكاتبًا مديونًا، فجاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ببيضةٍ من ذهب، فسأله النبي: ماذا صنع الفارسي؟ فلما علم أنه لا يزال في كربه، أرسل له المال ليساعده في سداد دينه، حتى استطاع سلمان أن يتحرر من الرق ويلزم النبي ﷺ في كل غزواته بعد ذلك.

وبيّن فضيلته أن التكافل لا يقتصر على سد الاحتياجات المالية، بل يشمل أيضًا التكافل في المشاعر، فالإنسان قد يُثقل كاهله الهمّ، فيحتاج إلى من يواسيه، كما حدث مع قيس بن ثابت رضي الله عنه، الذي نزل فيه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. إذ اعتزل في بيته باكيًا، يظن أن عمله قد حبط، حتى أرسل إليه النبي ﷺ من يطمئنه ويبشره بأنه من أهل الجنة.

وأكد الدكتور مجدي أن هذا النموذج الإسلامي في التكافل يُظهر أن الإسلام لا يسعى إلى القضاء على العاصي، بل يسعى للقضاء على المعاصي، وأن واجب المجتمع المسلم أن يكون قائمًا على التراحم والأخذ بيد الضعيف والمخطئ، حتى يكون الجميع في طريق الخير والاستقامة. فالتكافل في الإسلام ليس إحسانًا من فردٍ إلى آخر، بل هو ركيزة من ركائز بناء الأمة، تجعلها قادرةً على مواجهة التحديات، وتحقيق معاني العدل والاستقرار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0