google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 9 مايو 2026 09:14 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي يشهد افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور الرئيس الفرنسي شيرين عبد الوهاب تطرح أحدث أغانيها ”تباعا تباعا” الجهاز الفني للزمالك يخفف الحمل البدني للاعبين قبل مواجهة اتحاد العاصمة خوان بيزيرا ينتظم في تدريبات الفريق استعدادًا لـ اتحاد العاصمة الهلال السعودى بطلاً لكأس الملك للمرة العاشرة في تاريخه «الصحة» عن فيروس «هانتا»: نتابع الموقف الوبائي العالمي بدقة والوضع الحالي لا يدعو لأي قلق بعثة منتخب الناشئين تصل إلى المغرب للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية الداخلية: ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء بالأسلحة البيضاء وإصابة شخص ببنى سويف الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو سائق سيارة أجرة لقيامه بتهديد أحد الأشخاص ببنى سويف «رجال سلة الأهلي» يفوز على الاتحاد السكندري في أولى مواجهات نهائي دوري السوبر مياه الشرب بالجيزة: حدوث تسريب مفاجئ بخط مياه قطر 1000 مم بشارع ربيع الجيزي بجوار محطة مترو أم المصريين ترامب يعلن وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام بين روسيا وأوكرانيا

د. مجدي عبد الغفار: الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع

د/ مجدي عبد الغفار  استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
د/ مجدي عبد الغفار استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع، وليس مجرد تفضّل أو إحسان، بل هو مسؤولية شرعية واجتماعية، حيث أمر الله به في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وأوضح أن أمة الإسلام وُصفت بأنها أمة التكافل والتراحم، وقد تجلّى ذلك في سيرة النبي ﷺ قبل بعثته وبعدها، حيث وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق.

وأشار الدكتور عبد الغفار خلال درس التراويح اليوم السبت بالجامع الأزهر إلى أن التكافل في الإسلام يتجاوز الجانب المادي إلى أبعادٍ أعمق، تشمل التكافل النفسي والاجتماعي، فالإنسان قبل البنيان، والمجتمع المتراحم لا يمكن أن يترك فيه الغنيُّ الفقيرَ دون سند، ولا الطبيبُ المريضَ دون علاج، بل يسود فيه الشعور بالمسؤولية الجماعية. واستشهد بما وقع لسلمان الفارسي رضي الله عنه، حين كان مكاتبًا مديونًا، فجاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ببيضةٍ من ذهب، فسأله النبي: ماذا صنع الفارسي؟ فلما علم أنه لا يزال في كربه، أرسل له المال ليساعده في سداد دينه، حتى استطاع سلمان أن يتحرر من الرق ويلزم النبي ﷺ في كل غزواته بعد ذلك.

وبيّن فضيلته أن التكافل لا يقتصر على سد الاحتياجات المالية، بل يشمل أيضًا التكافل في المشاعر، فالإنسان قد يُثقل كاهله الهمّ، فيحتاج إلى من يواسيه، كما حدث مع قيس بن ثابت رضي الله عنه، الذي نزل فيه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. إذ اعتزل في بيته باكيًا، يظن أن عمله قد حبط، حتى أرسل إليه النبي ﷺ من يطمئنه ويبشره بأنه من أهل الجنة.

وأكد الدكتور مجدي أن هذا النموذج الإسلامي في التكافل يُظهر أن الإسلام لا يسعى إلى القضاء على العاصي، بل يسعى للقضاء على المعاصي، وأن واجب المجتمع المسلم أن يكون قائمًا على التراحم والأخذ بيد الضعيف والمخطئ، حتى يكون الجميع في طريق الخير والاستقامة. فالتكافل في الإسلام ليس إحسانًا من فردٍ إلى آخر، بل هو ركيزة من ركائز بناء الأمة، تجعلها قادرةً على مواجهة التحديات، وتحقيق معاني العدل والاستقرار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0