google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 05:37 صـ 19 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
د. أحمد يوسف لـ ”العالم غدًا” : غياب الموقف العربي الموحد يفاقم أزمات المنطقة.. ومصر ركيزة استعادة قوة النظام العربي وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة محافظ الغربية يعتمد نتيجة الدور الثاني للشهادة الإعدادية وزير التموين يعلن انطلاق الأوكازيون الصيفي 2026 اعتبارًا من اليوم الإثنين 3 أغسطس لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالأعلى للإعلام تشيد بتطور أداء قناتي الأهلي والزمالك و”راديو الزمالك” رئيس مجلس الدولة يستقبل رئيس جامعة المنصورة لتقديم التهنئة لسيادته شريف عامر يشارك رامي رضوان حلقة اليوم في برنامج ” من ماسبيرو ” على القناة الأولى محافظ القليوبية يعتمد خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة إلى 232 درجة.. و215 درجة للثانوي العام (خدمات) الرئيس السيسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من عاهل مملكة البحرين الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة ”مودرن إم تي أي” بسبب برنامج ”حلوة بلادي” لمخالفته الأكواد الإعلامية الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من ”نادي الزمالك” ضد الكابتن/ تامر عبدالحميد والحساب الإلكتروني الموثق باسم/ هديل البنا «الأعلى للإعلام» يحظر بيع الهواء ويقرر إيقاف البرامج المخالفة فورا

د. مجدي عبد الغفار: الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع

د/ مجدي عبد الغفار  استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
د/ مجدي عبد الغفار استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع، وليس مجرد تفضّل أو إحسان، بل هو مسؤولية شرعية واجتماعية، حيث أمر الله به في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وأوضح أن أمة الإسلام وُصفت بأنها أمة التكافل والتراحم، وقد تجلّى ذلك في سيرة النبي ﷺ قبل بعثته وبعدها، حيث وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق.

وأشار الدكتور عبد الغفار خلال درس التراويح اليوم السبت بالجامع الأزهر إلى أن التكافل في الإسلام يتجاوز الجانب المادي إلى أبعادٍ أعمق، تشمل التكافل النفسي والاجتماعي، فالإنسان قبل البنيان، والمجتمع المتراحم لا يمكن أن يترك فيه الغنيُّ الفقيرَ دون سند، ولا الطبيبُ المريضَ دون علاج، بل يسود فيه الشعور بالمسؤولية الجماعية. واستشهد بما وقع لسلمان الفارسي رضي الله عنه، حين كان مكاتبًا مديونًا، فجاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ببيضةٍ من ذهب، فسأله النبي: ماذا صنع الفارسي؟ فلما علم أنه لا يزال في كربه، أرسل له المال ليساعده في سداد دينه، حتى استطاع سلمان أن يتحرر من الرق ويلزم النبي ﷺ في كل غزواته بعد ذلك.

وبيّن فضيلته أن التكافل لا يقتصر على سد الاحتياجات المالية، بل يشمل أيضًا التكافل في المشاعر، فالإنسان قد يُثقل كاهله الهمّ، فيحتاج إلى من يواسيه، كما حدث مع قيس بن ثابت رضي الله عنه، الذي نزل فيه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. إذ اعتزل في بيته باكيًا، يظن أن عمله قد حبط، حتى أرسل إليه النبي ﷺ من يطمئنه ويبشره بأنه من أهل الجنة.

وأكد الدكتور مجدي أن هذا النموذج الإسلامي في التكافل يُظهر أن الإسلام لا يسعى إلى القضاء على العاصي، بل يسعى للقضاء على المعاصي، وأن واجب المجتمع المسلم أن يكون قائمًا على التراحم والأخذ بيد الضعيف والمخطئ، حتى يكون الجميع في طريق الخير والاستقامة. فالتكافل في الإسلام ليس إحسانًا من فردٍ إلى آخر، بل هو ركيزة من ركائز بناء الأمة، تجعلها قادرةً على مواجهة التحديات، وتحقيق معاني العدل والاستقرار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0