google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 14 يوليو 2026 02:06 صـ 27 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ الوادي الجديد تتابع تطوير أرض المعارض وتوجه بسرعة انهاء الأعمال الجارية خلال أغسطس القادم وفاة عمة محمد صلاح نجم منتخب مصر نقابة المحامين تتقدم ببلاغات ضد مروجي الشائعات وناشري الإساءات بحقها نبيل فهمي يدعو رئيس الوزراء السلوفيني اعادة النظر بشأن اعتزام حكومته سحب اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين محافظ الدقهلية يشهد وضع حجر الأساس لمقر فرع النادي الأهلي في ”المنصورة الجديدة” ويؤكد نقلة نوعية لأبناء المحافظة، حيث سيوفر منصة... الدكتور سويلم يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية وزير العدل يلتقي عدداً من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الاتحاد من أجل المتوسط والرئاسة التركية لمؤتمر الأطراف (COP31) يعقدان في القاهرة مشاورات الحوار المتوسطي تحضيرا لمؤتمر المناخ في أنطاليا وزير العدل يستقبل وفداً قضائياً من سلطنة عُمان لبحث تبادل الخبرات ضياء رشوان : الحكومة تدعم معاشات وعلاج ”الصحفيين” بمبلغ 30 مليون جنيه مجلس الهيئة الوطنية للإعلام يوجّه الشكر للرئيس علي التوجيه الرئاسي بحل (أزمة معاشات) ماسبيرو ليس ضعفًا... بل قوة

د. مجدي عبد الغفار: الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع

د/ مجدي عبد الغفار  استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
د/ مجدي عبد الغفار استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الإسلام جعل التكافل مبدأً راسخًا يحقق التوازن بين أفراد المجتمع، وليس مجرد تفضّل أو إحسان، بل هو مسؤولية شرعية واجتماعية، حيث أمر الله به في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وأوضح أن أمة الإسلام وُصفت بأنها أمة التكافل والتراحم، وقد تجلّى ذلك في سيرة النبي ﷺ قبل بعثته وبعدها، حيث وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق.

وأشار الدكتور عبد الغفار خلال درس التراويح اليوم السبت بالجامع الأزهر إلى أن التكافل في الإسلام يتجاوز الجانب المادي إلى أبعادٍ أعمق، تشمل التكافل النفسي والاجتماعي، فالإنسان قبل البنيان، والمجتمع المتراحم لا يمكن أن يترك فيه الغنيُّ الفقيرَ دون سند، ولا الطبيبُ المريضَ دون علاج، بل يسود فيه الشعور بالمسؤولية الجماعية. واستشهد بما وقع لسلمان الفارسي رضي الله عنه، حين كان مكاتبًا مديونًا، فجاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ببيضةٍ من ذهب، فسأله النبي: ماذا صنع الفارسي؟ فلما علم أنه لا يزال في كربه، أرسل له المال ليساعده في سداد دينه، حتى استطاع سلمان أن يتحرر من الرق ويلزم النبي ﷺ في كل غزواته بعد ذلك.

وبيّن فضيلته أن التكافل لا يقتصر على سد الاحتياجات المالية، بل يشمل أيضًا التكافل في المشاعر، فالإنسان قد يُثقل كاهله الهمّ، فيحتاج إلى من يواسيه، كما حدث مع قيس بن ثابت رضي الله عنه، الذي نزل فيه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. إذ اعتزل في بيته باكيًا، يظن أن عمله قد حبط، حتى أرسل إليه النبي ﷺ من يطمئنه ويبشره بأنه من أهل الجنة.

وأكد الدكتور مجدي أن هذا النموذج الإسلامي في التكافل يُظهر أن الإسلام لا يسعى إلى القضاء على العاصي، بل يسعى للقضاء على المعاصي، وأن واجب المجتمع المسلم أن يكون قائمًا على التراحم والأخذ بيد الضعيف والمخطئ، حتى يكون الجميع في طريق الخير والاستقامة. فالتكافل في الإسلام ليس إحسانًا من فردٍ إلى آخر، بل هو ركيزة من ركائز بناء الأمة، تجعلها قادرةً على مواجهة التحديات، وتحقيق معاني العدل والاستقرار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0