google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:08 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
كلمة رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة طاهر يسري يحضر HUAWEI CONNECT 2026 بدعوة من هواوي.. وDDS Technologies تعزز شراكتها مع Huawei Cloud إنجلترا تفوز بثنائية على التشيك بدوري الأمم الأورويبة إسبانيا تكتسح كرواتيا 4-1 وتتصدر المجموعة في دوري الأمم الأوروبية البارودي حكماً لمصر وتونس.. وسمير عثمان مراقباً لحكام المغرب والجزائر محافظ القاهرة يشهد حفل تخرج الدفعة الأولى من جامعة مايو بالقاهرة ( كلية الهندسة، وكلية السياسة والاقتصاد وإدارة الاعمال) تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً من هي فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تترأس الحكومة المغربية؟ «رجال يد الأهلي» يفوز على فوكس برلين فى كأس العالم للأندية جلسة طارئة لمجلس النواب غدا بدعوة من رئيس الجمهورية خالد الدرندلي: سعداء بنتيجة المباراة والإصرار على الفوز.. والمنتخب سيواصل مشواره بكل جدية الداخلية: ضبط المتهم في مقطع بالامتناع عن تحميل الركاب بأحد مواقف الميكروباص

د/ ضيو مطوك ديينق وول وزير الاستثمار بدولة جنوب السودان يكتب: فيلم وداعا جوليا

أثار فليم "وداعًا جوليا" للكاتب والمخرج محمد الكردفاني، وهو أول فليم سوداني يعترف بالمظالم التاريخية للجنوبيين، أثار ضجة كبيرة بمدينة جوبا، عشية دخول الحرب في السودان عامها الثاني، وهي حرب ينظر لها كثير من المحللين أنها ذات أبعاد إثنية، ربما تتطور الي حرب أهلية تقصم ظهر الدولة، وخاصة إذا لم يتم تداركها بالسرعة، ويعد هذا الفليم ثاني عمل فني توثيقي جريئ، يقوم به مثقفو شمال السودان، بعد كتاب "مذبحة الضعين" للأستاذين سليمان بلدو وعشاري محمد محمود في القرن الماضي.
رغم أن هذا الفلم تناول قضية العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين الجنوب والشمال في أواخرها، أي في نهاية آخر حكومة للسودان الموحد بعد دخول قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان الي الخرطوم، حيث كان هناك توزان في ميزان القوى علي الاقل ، الا انها تشير الي جزئية هامة وهي الظلم الاجتماعي واستعباد أبناء الجنوب.

إن السكوت أو عدم التحدث في هذه القضية الحساسة يهدد الأمن و السلام الاجتماعيين، و ربما يعكر صفوة العلاقات الثنائية بين جوبا والخرطوم في شتي المجالات، رغم أن الشعب بجنوب السودان قد تجاوز هذا الأمر باللجوء الي الشمال بعد اندلاع الحرب الاهلية في جنوب السودان، ووجد الاستقبال من أبناء الشمال، وكذلك استقبالهم لاخوانهم الشماليين الذين لجؤوا الي جنوب السودان نتجة للحرب الدائر الآن بين القوات المسلحة والدعم السريع في بلادهم منذ العام الماضي، الا هناك بعض الشوائب والرواسب لدي بعض السياسيين والمثقفين يجب أن تزال بمثل هذه الافلام والكتابات. هو أمر مهم جدا لتجاوز محطة الاحتقان التي ترويها القصص والحديث عنها بسلبياتها وهذا يساعد كثير في التعافي الاجتماعي وتقوية أواصر العلائق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبالتاكيد هو حديث ذو بعدين، المظلوم يحكي والظالم يبرر بكل شفافية وبدون تهديد.

ولذلك نتمني ان لا يحدث لأستاذنا المبدع محمد الكردفاني ما حدث للاستاذين سليمان بلدو وعشاري محمد محمود من مضايقات وتحرشات من قبل الحكومة نتجة لقيامهما بنشر كتاب عن مذبحة الضعين العام ١٩٨٧، مما جعلهما يخرجان من
السودان بلا رجعة حتي يومنا هذا.

فليم "وداعا جوليا" لم يتطرق لاختطاف الالاف من الأطفال والنساء في شمال بحر الغزال من قبل المراحيل في عهدي رئيس الورزاء الصادق المهدي "الديمقراطية الثالثة" وعمر البشير حيث يقال بإن الأعداد الكبيرة من النساء والأطفال المخطوفين ما يزالون متواجدين في السودان.
أيضا الفليم لم يتطرق إلى المجازر التي راح ضحيتها الالاف من أبناء جنوب السودان الأبرياء مثل مجازر ١٩٦٥ في بور و واو و جوبا و مجزرة بابنوسة ١٩٧٤ و الضعين ١٩٨٧ ومرة في جوبا ١٩٩٢.
ورغم الاضطهاد والمعاناة والأوجاع التي تعرض لها المواطن الجنوبي في السودان، الا أن الجنوبيين طووا الصفحة الماضية والآن يكنون كل الحب والود للسودانيين، طالما هذه المعاناة و الاضطهاد نتج عنها الحرية والاستقلال

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0