google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 6 يونيو 2026 10:18 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أرسنال يظهر إهتمام جاد بنجم بورنموث و البرازيل رايان محمد كمال: كسبنا 6 محترفات لمنتخب مصر.. وسنجرب أفكاراً جديدة في ودية تونس الثانية منتخب مصر للكرة النسائية يفوز على تونس ودياً بركلات الترجيح إبراهيم حسن: 11 تبديلاً في ودية مصر والبرازيل.. والمنتخب بالقميص الأحمر محافظ الوادي الجديد تلتقي السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة التعليم العالي: طلاب هندسة جامعة أسيوط يحققون إنجازًا بحثيًا دوليًا في الذكاء الاصطناعي وتطوير أنظمة المرور الذكية مصر تسترد أربع قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية وزير المالية : الاقتصاد المصري مستقر ويسير بصورة أكثر جذبًا للاستثمار والتصنيع والتصدير وزير التربية والتعليم يلتقي وزيرة التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية لبحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني الداخلية:مصرع 7 عناصر إجرامية شديدة الخطورة بحوزتهم كميات من الأسلحة والمواد المخدرة الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بممارسة أعمال البلطجة بإستخدام أسلحة بيضاء بالجيزة محافظ أسوان يؤدى صلاة الجمعة بالمسجد الجامع

النيابة العامة تأمر بحبس المتهم بحقن طفل بمضاد حيوي بصيدلية بأسيوط مما أدى إلى وفاته

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أمرتِ النيابةُ العامةُ اليوم الثلاثاء، بحبسِ عاملٍ صيدلية أربعةَ أيامٍ احتياطيًّا على ذمّةِ التحقيقاتِ؛ لاتهامِهِ بحقنِ طفلٍ بمضادٍّ حيويٍّ داخلَ صيدليةٍ بأُسيوطَ، ما أفضَى إلى وفاتِه، وقد شكَّلتِ الواقعةَ جنايةُ الجرحِ العمديِّ المفضِي إلى الموت، فضلًا عنِ جُنحةِ اتهامِهِ بمزاولَةِ مهنةِ الطبِّ البشريِّ بالمخالفةِ لأحكامِ القانون، والعملِ بصيدليةٍ دونَ ترخيصٍ.


وكانَ قد وردَ بلاغٌ إلى النيابةِ العامةِ بوفاةِ الطفلِ المجنيِّ عليه –البالغِ من العمرِ أحدَ عشَرَ عامًا- بعد حقنِهِ بعَقَّارٍ بالصيدليةِ وشعورِهِ بإعياءٍ شديدٍ ونقْلِه إلى المستشفى، فتولَّتِ النيابةُ العامةُ التحقيقاتِ.

انتقلتْ لمناظرَةِ جثمانِ المتوفَّى، وقامتْ بمعاينَةِ الصيدليةِ، والاطلاعِ والتحفظِ على ما فيها من تسجيلاتِ آلاتِ المراقبةِ، وضبطِ كافَّة العقاقيرِ المماثلةِ للعَقَّارِ الذي حُقنَ المجنيُّ عليه به، كما سألتِ النيابةُ العامةُ عشَرةَ شهودٍ، مِن بينِهِم ذوو المجنيِّ عليه، والأطباءُ الذين باشرُوا علاجَهُ من بعدِ الحقنِ، ومفتشون بإدارةِ الصيادلةِ، ومديرُ إدارةِ حمايةِ الطفلِ بحي غربِ أُسيوطَ.

توصلتِ التحقيقاتُ من حاصلِ تلكَ الإجراءاتِ إلى توجُّهِ الطفلِ المجنيِّ عليه بِرُفقةِ شقيقِهِ الأكبرِ إلى الصيدليةِ محلِّ الواقعةِ بعدَ شُعورِهِ بأعراضٍ مرضيّةٍ، حيثُ استقبلَهم المتهمُ -العاملَ بالصيدلية- وتَبيّنَ ارتفاعَ درجةِ حرارتِهِ، فوصَفَ لعلاجِهِ عَقَّاريْنِ؛ أحدُهُما مضادٌّ حيويٌّ والآخرُ خافضٌ للحرارةِ، وحقنَ المجنيَّ عليه بهما، وبعد ظهورِ أعراضِ التّحسُّسِ على جسدِ الطفلِ المجنيِّ عليه عادَ به شقيقُهُ الأكبرِ إلى الصيدليةِ، فوصفَ المتهمُ له عقَّارًا آخرَ وحقنَهُ به أيضًا، فلم تتحسَّنْ حالتُهُ وساءَتْ ونُقلَ إلى المستشفى حيثُ تُوفِّيَ.

واستجوبتِ النيابةُ العامةُ المتهمَ، فأقرَّ بحَقنِهِ المجنيَّ عليه بالعقاقيرِ المذكورةِ بعد توقيعِهِ الكشفَ الطبيَّ عليه وقياسِهِ درجةِ حرارتِهِ -دونَ أن يكونَ مُرخّصًا له بمزاولةِ أيٍّ من المهنتيْنِ؛ الطبِّ البشريِّ والصيدلةِ-، وعلى ذلكَ قرَّرتِ النيابةُ العامةُ حبسَهُ على ذمةِ التحقيقاتِ، وجارٍ استكمالُها.

وتشيرُ النيابةُ العامةُ إلى أنَّ مثلَ هذه الواقعةِ قد تَكررَ حدوثُها في الفترةِ الأخيرةِ أكثرَ من مرّةٍ، وأُثيرَ الجدلُ حولَهَا مِن قَبلُ، حتى أَصدرتِ المؤسساتُ المختصَّةُ قراراتٍ لتنظيمِ مسألةِ الحقنِ داخلَ الصيدلياتِ وبيانِ شروطِهَا؛ لتفادي حدوثِ مثلِ هذه الفواجعِ، وأنَّ النيابةَ العامةَ قد باشرتِ الدعوى في قضيةٍ مماثلةٍ شغلَتِ الرأيَ العامَّ بالإسكندريَّةِ وصدرَ حكمُ القضاءِ فيها بإدانَةِ المتهميْنِ، على نحوِ ما طالبَتِ النيابةُ العامةُ وانتهتْ إليه في تحقيقاتِها.

ولذلك فإنَّ النيابةَ العامةَ تدعو إلى تنحيةِ الجدلِ الدائرِ حولَ هذه القضايا جانبًا، وعدمِ الخوضِ فيما تُثيرُه من نقاشاتٍ حولَ الحقوقِ والواجباتِ التي انتهتْ أحكامُ القضاءِ فيها إلى قَولٍ فصْلٍ ببيانِها، وهو أنَّ الحقنَ لا يحِقُّ إِلَّا للمؤهلينَ له، والمرخَّصِ لهم به؛ تفاديًا لمضاعفاتِهِ وآثارِهِ التي قد تُفضِي إلى الوفاةِ.

وتُعيدُ النيابةُ العامةُ وتُشدّدُ على ضرورةِ الامتناعِ التامِّ عن حقنِ المرضَى بالمخالفَةِ للقوانينِ والقراراتِ التي تُنظمُه، وفي غيرِ الأماكنِ المخصصَةِ، ومن غيرِ المختصينَ به؛ وذلكَ حِفاظًا على أرواحِ المرضَى، وعلى سرعةِ تداركِهِم بالعلاجِ حالَ حدوثِ المضاعفاتِ، لا سِيَّمَا أنَّ الواقعَ قد أظهرَ مزاولةَ كثيرٍ من غيرِ المتخصصين لاختصاصاتِ مهنتَي الطبِّ البشريِّ والصيدلةِ، وسماحَ بعضِ المتخصصينَ لهم بذلكَ، ما أفضَى إلى عبثٍ بأرواحِ الناسِ وكثيرٌ منهم أطفالٌ، وهو الأمرُ الذي ستتصدَّى له النيابةُ العامةُ بكلِّ حزمٍ، وستلاحقُ مرتكبيهِ بكلِّ ما خوَّلَها القانونُ من إجراءاتٍ قانونيةٍ رادعةٍ.

وتؤكدُ النيابةُ العامةُ أنَّ غايتَها من إعلانِ تفصيلاتِ هذه الوقائعِ -إلى جانبِ كفالةِ حقِّ المجتمعِ في المعرفَةِ- هي توعيةُ كافةِ أفرادِهِ؛ للحدِّ من وقوعِ مثلِ هذه الفواجعِ مرةً أخرى، فإنَّ لأبدانِكُم وأرواحِكُم عليكم حقوقًا ستُسألونَ عنها أمامَ خالقِها

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة