google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 14 سبتمبر 2026 12:48 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة الإسكان تتابع موقف أعمال الطرق والمرافق والخدمات بمناطق «بيت الوطن» بعدد من المدن الجديدة القاصد يتابع معدلات تنفيذ مشروعات جامعة المنوفية وزير الري يترأس اجتماع اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ بحضور ممثلي الوزارات والمحافظات والجهات المعنية مصرف أبوظبي الإسلامي – مصرADIB يحصد جائزة «أفضل مصرف إسلامي في مصر لعام 2026» وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يزور مجموعة ”إي فاينانس للاستثمار” وزير العمل يبحث مع نظيره الأردني أوضاع العمالة المصرية في المملكة وتعزيز التعاون المشترك محافظ قنا يؤكد استمرار المتابعة لانتظام العمل بمجمع المواقف الجديد بمدينة قنا الجديدة جامعة عين شمس : خماسي كرة القدم تواصل التحدي نحو نصف النهائي التضامن الاجتماعي:صرف ”تكافل وكرامة” عن شهر سبتمبر بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه.. غداً جامعة القاهرة تطلق «المساعد الذكي» لطلاب الدراسات العليا.. بوابة ذكية ترشد الطلاب إلى مستقبلهم الأكاديمي التعليم العالي: انتهاء تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة غدًا الاثنين في الثالثة ظهراً وزير الرياضة ورئيس اللجنة البارالمبية يشهدان المؤتمر الصحفي الخاص بدورة الألعاب العربية الأولى

وزير الأوقاف : من أرض الكنانة نرسل للعالم كله رسالة مفادها أن ديننا دين سلام

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

القي ا.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف كلمه بمؤتمر دار الإفتاء
وهذا نص كلمته :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
الحضور الكريم :
يشرفني أن أرحب بحضراتكم نيابة عن معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الذي شرفني بالإنابة عن سيادته في افتتاح هذا المؤتمر، كما أنقل لحضراتكم ترحيب سيادته بضيوف مصر الكرام وتمنياته لهم بطيب المُقام وللمؤتمر بكل التوفيق.
وبعـــــد :
فإننا نفهم الدين على أنه فن صناعة الحياة والبناء لا الموت ولا الهدم، فكل ما يؤدي إلى البناء والتعمير وقوة الأوطان وصالح الإنسان إنما هو من صميم مقاصد الأديان، فحيث تكون المصلحة المعتبرة فذلك شرع الله (عز وجل)، وكل ما يؤدي إلى الهدم أو القتل أو الإفساد في الأرض فلا علاقة له بالأديان ولا بالإنسانية أصلا.
وكما نهى ديننا الحنيف عن قتل النفس والإفساد في الأرض، حث على العمل على ما يحفظ النفس الإنسانية ويحييها، فقال سبحانه : "أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".
على أن القتل قد يكون قتلًا مباشرًا وقد يكون قتلًا غير مباشر، فإنتاج أو بيع الطعام الفاسد الذي قد يؤدي استخدامه إلى إزهاق النفس قتل للنفس، وإنتاج أو بيع الدواء الفاسد الذي قد يؤدي إلى إزهاق النفس قتل للنفس، فإذا كان منتج أو بائع هذا الطعام أو ذاك الدواء عالمًا بأنه يؤدي إلى القتل فتناوله إنسان فمات فهو قاتلٌ عمدًا، وإذا كان لا يعلم أنه يؤدي إلى القتل لكنه يضر بصحة الإنسان فإنه آثم إثمًا عظيمًا لا محالة، كما أن التجاوز في حق البيئة بإفسادها بما قد يؤدي إلى قتل النفس هو بمثابة قتل للنفس أيضًا، مما يتطلب تغليظ العقوبات على كل هذه الجرائم في حق الإنسانية.
أما الإحياء في الآية الكريمة فهو إحياء معنوي يعني الاستنقاذ من الهلكة والضياع، بالعمل على إبقاء حياة النفس الإنسانية على قيد الحياة، سواء بدفع الهلاك عنها، أم بتوفير ما تحتاج إليه من طعام وغذاء أو علاج ودواء، أو تعبيد للطرق وإقامة لشتى شئون وجوانب العمران، وفي ذلك حث على أن يقوم الإنسان بالإحياء لا الإماتة، إحياء للبشر والشجر والكون كله بالحفاظ على مقومات الحياة وإصلاح ما فَسدَ أو أُفْسِدَ منها.
وإن من أهم مهام الإنسان في الأرض عمارةَ الكون، حيث يقول الحق سبحانه : "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"، أي طلب منكم عمارتها، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا"، فالأمر بالغرس في هذا الوقت إنما هو زيادة تأكيد على شرف الغرس والإحياء وعمارة الكون، كما علمنا ديننا الحنيف أن خير الناس أنفعهم للناس، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): " خيرُ الناسِ أنفعُهم للناسِ" .
كما أن من مهام الاستخلاف في الأرض دفع الفساد والإفساد عن الخلق والكون كله، حيث يقول الحق سبحانه : "فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ"، وإذا كان هذا اللوم لمن لم يقوموا بواجبهم في النهي عن الفساد في الأرض فما بالكم بمن يفسدون فيها اعتداء عليها ؟!
ومن هنا من أرض الكنانة نرسل رسالة للعالم كله مفادها أن ديننا دين بناء وتعمير، دين يحمل الخير والسلام للناس جميعًا، وتلك رسالتنا التي نحملها للعالم كله، ونبني عليها شراكاتنا مع الإنسانية جمعاء دون تمييز على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو العرق، فالإنسان أخو الإنسان أينما كان.
وختامًا نتمنى لدار الإفتاء المصرية ولهذا المؤتمر كل التوفيق.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0