google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 07:06 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

الأوقاف : فوائد هامة لحجاج بيت الله ”الحج وقضية التسليم”

الكعبة " بيت الله الحرام "
الكعبة " بيت الله الحرام "


الإسلام يعني الاستسلام والخضوع والانقياد المطلق لله عز وجل ، فالمسلم الحقيقي هو من أسلم وجهه وأمره كله لله رب العالمين .
غير أن قضية التسليم المطلق في حياة المسلم وعقيدته وقناعاته تبلغ أوجها وذروة سنامها في مناسك وشعائر الحج.
فمذ أسلم الخليل إبراهيم (عليه السلام) وجهه لله وتل ابنه للجبين: " قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ".
وحين نادته هاجر (عليها السلام) عندما تركها وولدها إسماعيل (عليه السلام) عند البيت الحرام بوادٍ غير ذي زرع آنذاك ، ونادته يا إبراهيم : آلله أمرك بهذا ؟ فأجابها بأنه أمر الله ، فقالت وباطمئنان شديد : " إذن لا يضيعنا ".
وعندما يؤدي الحاج نسكه : طوافًا ، وسعيًا ، ورميًا ، ووقوفًا بعـرفـة ، ومبيتًا بمنى ، ومزدلفة ، ونحرًا ، وحلقًا أو تقصيرًا ، فقد يقف على بعض حكم هذه المناسك وقد لا يقف، لكن يبقى معنى التسليم المطلق لله أمرًا محوريًّا ومفصليًّا في حِكَمِ الحج وأسراره ومراميه .
ومن يعيش تلك المعاني السامية أو يؤديها بحق وصدق فإنها تكون حاكمة لحركة حياته كلها ، فيعيش بكل كيانه فاهمًا أن الأمر كله لله تعالى ، حيث يقول سبحانه: " مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " ، ويقول سبحانه : (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) ، ويقول سبحانه : " قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ " ، فيعيش من يستمسك بالإيمان بالله ويحسن تفويض الأمر له - في ذل وانكسار لله ربِّ العالمين - عيشة راضية قوامها الرضا والتسليم والإيمان الراسخ الذي يمنح صاحبه القوة والصلابة في الحق وعميق الرضا بالقضاء والقدر ، فينال جزاء الشاكرين في النعماء والسراء ، وجزاء الصابرين في البأساء والضراء ، وهذا هو حال المؤمن كما حدثنا عنه نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) .
على أن التسليم المطلق لله الذي نتحدث عنه لا يتنافى أبدًا مع الأخذ بالأسباب ، إنما يكون داعمًا ودافعًا للأخذ بها ، وهذا هو صحيح التوكل على الله (عز وجل).

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0