google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 14 يونيو 2026 07:43 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
شركة سينرجي تتعاقد مع عمرو سعد لتقديم مسلسل جديد فى رمضان 2027 رئيس الوزراء يشهد توقيع بروتوكول اتفاق لتمويل مشروعات تدعيم وتطوير الشبكة القومية للكهرباء و الطاقات المتجددة عبور 42 شاحنة مساعدات إماراتية إلى غزة تحمل 544 طنا عبر معبر رفح رئيس الوزراء يتابع موقف تدبير الاعتمادات المالية لتوفير المنتجات البترولية 43.3 % من ممارسي الألعاب الإلكترونية باليابان يعانون اضطرابات النوم ألماني يتناول 1.273كجم من العسل في دقيقة الاتحاد المصري يدعم بيان الاتحادات المتأهلة للمونديال رفضًا لتصريحات رئيس يويفا محافظ الدقهلية يتابع حملة للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي ومصادرة 21 قطعة بمدينة بلقاس استخراج 100 مسمار وصامولة حديدية من معدة مريض بمستشفى بنى سويف الجامعي ترامب: الهجوم الإسرائيلي على بيروت ما كان ينبغي أن يحدث اليوم استعدادات متقنة تمهيدا لتغيير كسوة الكعبة المشرفة مع إشراقة العام الهجري الغرفة المركزية للثانوية الأزهرية: انتظام امتحان اللغة الأجنبية الأولى

الأوقاف : فوائد هامة لحجاج بيت الله ”الحج وقضية التسليم”

الكعبة " بيت الله الحرام "
الكعبة " بيت الله الحرام "


الإسلام يعني الاستسلام والخضوع والانقياد المطلق لله عز وجل ، فالمسلم الحقيقي هو من أسلم وجهه وأمره كله لله رب العالمين .
غير أن قضية التسليم المطلق في حياة المسلم وعقيدته وقناعاته تبلغ أوجها وذروة سنامها في مناسك وشعائر الحج.
فمذ أسلم الخليل إبراهيم (عليه السلام) وجهه لله وتل ابنه للجبين: " قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ".
وحين نادته هاجر (عليها السلام) عندما تركها وولدها إسماعيل (عليه السلام) عند البيت الحرام بوادٍ غير ذي زرع آنذاك ، ونادته يا إبراهيم : آلله أمرك بهذا ؟ فأجابها بأنه أمر الله ، فقالت وباطمئنان شديد : " إذن لا يضيعنا ".
وعندما يؤدي الحاج نسكه : طوافًا ، وسعيًا ، ورميًا ، ووقوفًا بعـرفـة ، ومبيتًا بمنى ، ومزدلفة ، ونحرًا ، وحلقًا أو تقصيرًا ، فقد يقف على بعض حكم هذه المناسك وقد لا يقف، لكن يبقى معنى التسليم المطلق لله أمرًا محوريًّا ومفصليًّا في حِكَمِ الحج وأسراره ومراميه .
ومن يعيش تلك المعاني السامية أو يؤديها بحق وصدق فإنها تكون حاكمة لحركة حياته كلها ، فيعيش بكل كيانه فاهمًا أن الأمر كله لله تعالى ، حيث يقول سبحانه: " مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " ، ويقول سبحانه : (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) ، ويقول سبحانه : " قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ " ، فيعيش من يستمسك بالإيمان بالله ويحسن تفويض الأمر له - في ذل وانكسار لله ربِّ العالمين - عيشة راضية قوامها الرضا والتسليم والإيمان الراسخ الذي يمنح صاحبه القوة والصلابة في الحق وعميق الرضا بالقضاء والقدر ، فينال جزاء الشاكرين في النعماء والسراء ، وجزاء الصابرين في البأساء والضراء ، وهذا هو حال المؤمن كما حدثنا عنه نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) .
على أن التسليم المطلق لله الذي نتحدث عنه لا يتنافى أبدًا مع الأخذ بالأسباب ، إنما يكون داعمًا ودافعًا للأخذ بها ، وهذا هو صحيح التوكل على الله (عز وجل).

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0