google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 31 يوليو 2026 01:08 مـ 15 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يتابع الاستعدادات النهائية لافتتاح «متحف الري» بالعاصمة الجديدة يوم الثلاثاء المقبل جامعة المنوفية تفوز بالمركز الثالث في مسابقة Enactus مصر 2026 وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس جمهورية كينيا لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية التعليم العالي تطلق سلسلة من الأدلة الإرشادية لتوعية طلاب الثانوية العامة بإجراءات التنسيق الإلكترونى محافظ بورسعيد يوافق علي إغلاق مطعمين لوجود مخالفات كبري استنادًا إلى تقارير هيئة سلامة الغذاء محافظ الجيزة يسلم 23 عقدًا لتقنين أراضي أملاك الدولة للمواطنين المستفيدين من واضعي اليد جامعة القاهرة تصدر دليلًا شاملًا للطلاب الوافدين للدراسات العليا للعام الجامعي 2026/2027 وزير الخارجية يلتقي الرئيس الصومالي اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية يهدي الرئيس السيسي ”درع الاتحاد” ويختتم مؤتمره بالقاهرة بتوصيات لتعزيز الإعلام المهني وزير النقل يصل ميناء دمياط عقب اجتماع مجلس الوزراء لتقديم الشكر لأبطال القاطرات البحرية بميناء دمياط رئيس الوزراء يشرح التفاصيل الكاملة لما قامت به الدولة لمواجهة حادث دمياط أمس رئيس الوزراء : الرئيس السيسي صدق على 8 قوانين لتحسين مناخ الاستثمار

مفتي الجمهورية: العشر الأُول من شهر ذي الحجة أيام مباركة تمتاز باجتماع أمهات العبادة

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

هنَّأ فضيلةُ الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- الشعبَ المصريَّ والأمة العربية والإسلامية، بمناسبة عودة أداء فريضة الحج بعد عامين من التوقف بشكلها الطبيعي، بسبب إجراءات كورونا.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلته الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مؤكدًا فضيلته أن العشر الأُول من شهر ذي الحجة هي أيام مباركة بثَّ الله خلالها نفحات إلهية وأشاع فيها الرحمة العامة، وهي تمتاز باجتماع أمهات العبادة فيها بكيفية لا تتأتى في غيرها كالصلاة والصيام والحج والصدقة والحث على فعل الخير والاجتهاد في الطاعة؛ ولذلك يستحب المبادرة إلى اغتنام هذا الوقت الفضيل والتعرض لهذه النفحات بمزيد من العمل الصالح وإتقانه، والمشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع والنهوض به، ومواساة الفقراء، ومساعدة أصحاب الحاجات وغير القادرين؛ فهي أعمال أرجى في القبول وأجزل في الثواب؛ وذلك لكون هذه الخصال من العبادات المتعدية النفع، ولما اختصَّ الله تعالى هذا الزمان بالمزية والتفضيل حيث يفضَّل فعل أي عمل صالح فيه على فعله في سائر أيام السنة في الأجر والثواب.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن شعيرة الحج تُعدُّ بمناسكها مجالًا واسعًا وفرصة مباركة لإصلاح القلوب وتهذيب النفوس وتزكية الأخلاق وزيادة الإيمان؛ فكم في الحج من المعاني السامية التي تعمل على بناء شخصية المسلم بطريقة ذاتية، ولما كانت هذه المعاني مقصودة بشكل مباشر في شعيرة الحج، لدورها المؤثر في مسيرة بناء الفرد وتهذيب نفسه وإصلاح أحواله؛ لأجل ذلك قال فقهاء المالكية كالإمام القرافي وغيره بعدم جواز إنابة الشخص غيره لأداء هذه العبادة، ولكن المفتَى به في دار الإفتاء المصرية هو مشروعية الحجِّ عن الغير وقابليته للنيابة بضوابط وشروط.

وشدَّد فضيلته على أن كُلَّ التكاليف الواردة في الشَّريعة الإسلاميَّة تقوم على مراعاةِ جلبِ المصالحِ ودَفْعِ المفاسد، وبهذا جزم الإمام الشاطبيُّ بعد أن استقْرَأ مواردَ الشَّريعةِ، فوجد أن مقصودَ الشَّارعِ من التكاليفِ ينحصر في هذه الغاية التي عبَّر عنها بقوله: "جلبُ المنفعةِ، أو دفعُ المضرَّةِ مطلوبٌ للشَّارعِ مقصودٌ"، وإذا كان ما قرَّره الإمام الشاطبيُّ هو الأساسَ في الشَّريعة، إلا أننا نجدُ أنَّه في تفاصيلِ بعضِ الجزئيَّاتِ في التكاليفِ الشَّرعيَّة عجزَ العقلُ عن إدراك حقيقتها؛ بحيث إن الإنسان يعجزُ في الجواب عن: لماذا شُرِعَ هذا التكليفُ على تلك الهيْئة التي أُمِرْنا بأدائه عليها؟ وقد يأتي سؤال آخر في بعض هذه التكاليف عن: لماذا جاء بهذا العدد دون غيرِه؟! ولا نجد جوابًا لذلك إلا بأن نتعبَّد اللهَ سبحانه وتعالى بما أَمَر، وعلى الهيئَةِ التي جاء بها، وبالعدد المأمور به؛ تسليمًا وخضوعًا لربِّ العالمين، ما دام النَّصُّ قد وردَ في ذلك صحيحًا صريحًا، وهذا ما يسمى عند العلماء بـ "الأحكامِ التعبُّديَّةِ"؛ أي: التي نتعبَّد اللهَ عز وجلَّ بها، وبكيفيَّتِها التي وردتْ في النَّصِّ الشَّريف، حتى وإن لم ندرك كُنْهَ هذه الكيفيَّات، مع جزمنا بأن هذه الأحكام ما جاءت إلا لجلب مصلحةِ الإنسان في الدنيا والآخرة.

وأضاف مفتي الجمهورية أن الحجَّ يُعَدُّ من العبادات التي يغلب عليها هذا المعنى التعبُّديُّ، ويسري في مناسكه كلِّها؛ كمثلِ الطَّواف حول الكعبة؛ حيث تَرِدُ الأسئلة عن تحديده بسبعة أشواطٍ، دون زيادة أو نقصان، وكذلك عن كيفيَّته، حيث تكون الكعبةُ عن يسار الطائفِ، والبدايةُ من الحجرِ الأسودِ، كلُّ ذلك، والعبد مُسلِّمٌ لخالقه فيما أمر؛ بل إنَّه حين يفعل هذه المناسك تمتزجُ بروحه ووجدانه، ويتعلَّقُ قلْبُه بها، حتى إنه إذا ما كانت لحظة الفراق لهذه الأماكن المباركة ظلَّ القلْبُ متعلِّقًا بها، حتى وإن فارقها الجسد، وهذا المعنى ليس قاصرًا فقط على الطواف؛ بل هو سارٍ في أعمال الحجِّ كلِّها.

وأكد فضيلة المفتي أن مسألة المفاضلة بين شخص أدى فريضة الحج من قبل، وشخص لم يؤدِّها قط تحتاج إلى فقه؛ لأننا كلنا نتشوق إلى زيارة بيت الله الحرام، فالمسألة هنا متروكة للجهة المنظمة للحج، والشريعة تقر كل ما يؤدي إلى مصلحة الإنسان ما دام فيه تحقيق لإعطاء الفرص وتأمين الفريضة وتأمين صحة الناس.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة