google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:30 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تعزيز البنية التحتية البحرية: ملك المغرب يتابع تقدم الأشغال بمشاريع مينائية كبرى تشكيل الزمالك في مواجهة المقاولون العرب مصر تعرب عن خالص تعازيها لمملكة إسبانيا في ضحايا حادث القطار الذي وقع قرب بلدة أوردا وزير الري يلتقي المبعوث الفنلندي الخاص للمياه لبحث تعزيز التعاون بين مصر وفنلندا في مجال المياه محافظ بني سويف يُوقّع بروتوكول توأمة مع محافظتي الغربية والدقهلية محافظ المنوفية يواصل سلسلة لقاءاته بالمواطنين وزيرة الإسكان: مد فترة التقديم لحجز وحدات سكنية ضمن إعلان ”سكن لكل المصريين 9” الخاص بالإيجار لمدة أسبوع وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”مدن مصر” لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة وزير الري يعلن إطلاق مركز الابتكار وريادة الأعمال المائية المصري الهولندي لدعم منظومة المياه مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية ”مبادرة شمس الصناعة” بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم تعرف على منافسي الزمالك وبيراميدز بقرعة دوري أبطال أفريقيا

مفتي الجمهورية يتحدث عن فتح مكة


كتب - عادل محمود
قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن فتح مكة يوم كريم تجلت في كل مواقفه المشرقة بنود سامية تمثل في مجملها إعلانًا عامًّا قاطعًا يؤكد أن الأصل دائمًا وفي جميع الظروف هو التحلي بالقيم النبيلة والخصال الحميدة التي تقدِّم الإصلاح والتعمير على الإفساد والتدمير، وتجنح إلى السلام على حساب الحرب والقتال".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن فتح مكة نصرٌ مبينٌ وانتصار عظيم للإسلام والمسلمين، يجب أن تستخلص منه الدروس المستفادة التي تؤسس لكيفية مجاهدة النفس، والنظر للمآلات، مع الخبرة والحكمة في إدارة الأزمات، وبكل ذلك يكون التقدم والرقي والدعوة إلى الله تعالى والوقوف على مقاصد الشرع من الخلق.
وأوضح مفتي الجمهورية أن النبي صلى الله عليه وسلم تحمل هو وأصحابه رضي الله عنهم ألوان العذاب وبعدما صبروا على الإيذاء من أهل مكة جنحوا إلى توقيع صلح عُرف بمكان انعقاده فسمي بـ«صلح الحُدَيْبِيَة» حينما منعوا النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه رضي الله عنهم من أداء العمرة، ورغم أن المسلمين في هذا الوقت كانت لهم القوة والمنعة في الجزيرة العربيَّة لكن النبي صلى الله عليه وسلم وعد بأنهم إن جاءوه بالصلح والسلام لَقَبِلَه منهم وأقره لهم، فكان الصلح على عشر سنين، ورضي النبي صلى الله عليه وسلم منهم بأثقل الشروط وأشدها؛ وذلك بالنظر إلى المصالح والمفاسد والمآلات.
وأردف المفتي: ولكن سرعان ما نقض أهل مكة وحلفاؤهم هذا الصلح، ولجأت قبيلة خزاعة إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه النصرة والنجدة، فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه قرر السير إلى مكة متواضعًا، وكان قد أعطى رايته سعد بن عُبادة رضي الله عنه، فبلغه صلى الله عليه وسلم أن سعدًا قال قبل أن يصلوا إلى مكة: "اليوم يوم الملحمة -يوم القتل-، اليوم تُستحَل الحرمة، اليوم أذل اللهُ قريشًا!" فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن أمر بنزع الراية منه وأعطاها لابنه قيس رضي الله عنه، بل أعلن صلى الله عليه وسلم خلاف ما قاله سعد قائلًا: «اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشًا».
وأوضح أن الله تعالى قد تمم لرسوله صلى الله عليه وسلم الفتح دون قتال أو إراقة للدماء المعصومة أو انتهاك للحرمات والأعراض، مع عفو كامل وصفح شامل فقال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، ولم يجعل من مكة المكرمة غنيمة -وهو المنتصر- قليلًا ولا كثيرًا، لا بيتًا ولا أرضًا ولا مالًا، ولم يَسْبِ من أهلها أحدًا.
ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن من آثار رحمته صلى الله عليه وسلم أنه كان لطيفًا رحيمًا بالناس أجمعين، ولم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا، ولا صخَّابًا، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح؛ فهذا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يقول: "خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أفٍّ قط، ولا قال لشيء لِمَ فعلت كذا، وهلَّا فعلت كذا؟" وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا له، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله".
وأضاف : وهذا يدل على أن منهج النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الرحمة بالعباد، والتخفيف عنهم من الإصر والأغلال التي عليهم؛ قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]؛ لذا كان حثُّه صلى الله عليه وسلم بقوله: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».
وشدد المفتي على ضرورة التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الجميع وخاصة في تعامل الأزواج فيما بينهم حتى نتلافى الخلافات الأسرية التي تحدث بين كثير من الأزواج، فليس هناك طرف دون طرف هو المسئول عن تفاقم المشكلات والخلافات الزوجية؛ بل كل منهما مسئول عن تلافي هذه المشكلات وإدارتها إدارة حضارية؛ فنحن في حاجة ماسة وشديدة إلى إدارة حضارية للخلاف الأسري؛ لأن هذا الخلاف الأسري هو ظاهرة موجودة، وواقع لا يمكن أن تنفك عنه أسرة، سواء حصل الخلاف بنسبة كبيرة أو بنسبة صغيرة، لكن الأسرة الذكية والرشيدة والعاقلة هي التي تستطيع أن تحتوي هذه الخلافات وتميتها في مهدها.
واختتم فضيلته حواره بالرد على أسئلة المتابعين والمشاهدين ومنها سؤال عن حكم من أفطر قبل موعد المغرب اعتمادًا على خطأ المؤذن، قال فضيلته: يجب على الصائم أن يتأكد ويتحرى الموعد الصحيح، وإذا أفطر ثم تبين له أن وقت الإفطار لم يدخل فصومه صحيح على قول من قال بهذا من العلماء مستدلين بأن الخطأ هنا كالنسيان؛ لعموم قوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، والنسيان لا يفسد به الصوم، فكذلك الخطأ، ويتجه الأخذ بهذا القول عند عموم البلوى، والقاعدة الفقهية تقول: "مَن ابتُلِيَ بشيءٍ مما اختلف فيه فليقلد مَن أجاز، والأفضل صوم يوم مكانه بعد رمضان استحبابًا، وليس وجوبًا".
google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0