google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 25 سبتمبر 2026 06:21 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام شخص بالإتيان بأفعال خادشة للحياء بالشرقية نقابة الإعلاميين تتوجه بالشكر للرئيس السيسي و رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام لرعايتهم الشاملة للإعلاميين ونقابتهم بمناسبة موسم الحج القادم لعام... الداخلية: كشف ملابسات التعدى على سيدة وزعمها التحرش بنجلتها بالقليوبية نقيب الإعلاميين يشيد بدور مستشفى بهية في الحفاظ على صحة المرأة عاجل .. البترول تنفى أسعار المنتجات البترولية المتداولة وتؤكد: اللجنة لم تنعقد حتى الآن التعليم العالي: إعلان نتائج تنسيق الشهادات المعادلة العربية والأجنبية محافظة الجيزة: قطع المياه عن مدينة أبو النمرس ونزلة الأشطر وترسا البلد مساء الجمعة لربط خطوط صرف صحى محافظ أسوان يلتقي وفد مصنع صقر للهيئة العربية للتصنيع محافظ بني سويف يتفقد عددًا من المزلقانات لمتابعة أعمال التطوير ودراسة الحلول المرورية ورفع معدلات الأمان مدربو الرخصة PRO يحضرون مباراة مصر وليبيا في الإسماعيلية ”الأعلى للإعلام” يستدعي الممثلين القانونيين لعدد من المواقع الإلكترونية لمخالفتها ضوابط احترام «الحياة الخاصة» عاجل| لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

صورة وذكرى

كتبت: هناء علي
تحجَّرت في عينيهِ الدموع فأبت أن تظل حبيسة، وانسالت على وجنتيهِ رغمًا عنه حينما تطلع لصورتها بمؤتمر طبي بإحدي الصحف الشهيرة.
عاد بذهنه إلى الوراء لأكثر من ثلاثين عامًا مضت... لم ينس فيها تلك الملامح الملائكية والابتسامة العذبة، إنها جارته الطبيبة التي أحبها في صمتٍ، حبًا امتلك كيانه، وفاق استيعابه، حبًا ظل ينمو بداخله منذ الصغر فأصبح كشجرة عتيقة امتدت جذورها وتشبَّـثت في الأرضِ فصعُب اقتلاعها، تذكَّـر نظرات الحب البريئة التي اختلسها خلف نافذة غرفته، كانت ملهمة لكل قصائده الشعرية التي حصدت العديد من الجوائز بكلية التجارة، كان دومًا يُمنِّي نفسه بتلك اللحظة الحاسمة التي سيصرِّح لها عن حبهِ الدفين فيريها ما خطته يداه من أجلها، ويجمعهما بيت صغير تملؤه السعادة ودفء المشاعر، لكنه تردد في الإفصاح عن مشاعره وتأخر قليلًا؛ ليجمع نقودًا كافية تليق بمعشوقته.
ذلك الخطأ أفاقه على دعوة خطبتها.
ظل يكذب بادئ الأمر ثم سرعان ما أدَّى ذلك لأزمة أفقدته توازنه عدة أشهر؛ سانده الأصدقاء للخروج منها بسلام، ثم استسلم للواقع فلم يعد هناك أمامه مفر سوى أن يبحث لقلبه عن بديل، ويطبِّق مقولة داويها بالتي كانت هى الداء.
أخبر أمه أن تساعده في إيجاد عروس مناسبة؛ على الفور اختارت أمه بدورها إحدى القريبات الجميلات، وتم تحديد موعدًا مناسبًا للخطبة وعلى إثرها تم الزفاف.
بدأ يكتشف صفات زوجته التي لا يعرفها على مدار تلك الزيجة.
لم ينكر بينه وبين نفسه أنها ماهرة بالطهي، ونظافة المنزل، وتربية الأبناء، وتهتم بأشيائه، إنها تركز في تفاصيل التفاصيل لكنها لا تجيد فن الحوار، تختلف معه في الأراء والثقافات، غيورة إلى الحد الذي يثير المشاكل ونوبات الغضب المتكررة، تمضي الحياة بينهما خاوية من الحب يملؤها الرتابة والملل.. يجتهد ويحاول مرارًا أن يضع حياته بالإطار الذي يرضيه لكن كالعادة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ لذا قرر عقله أن يصمت، يتغافل ولا يلتفت.
حياته لابد أن تكتمل من أجل الأبناء حتى مضى به قطار العمر، وكلما أوشكت قدرته على الاحتمال؛ تتضاءل والفجوات مع زوجته تزداد!
فما كان منه إلا أن يدخل غرفته، يقرأ دواوينه وأشعاره، يتأمل محبوبته في ألبوم صوره القديم ثم يخرج تنهيدته المعتادة ويعود لمواصلة حياته من جديد.
هل أعد لك كوبًا من الشاي؟ آتاه صوت زوجته قادمًا من المطبخ؛ فانتزع منه شريط الذكريات... مسح دموعه، أغلق الجريدة، وأجابها نعم؛ أحتاج كوبًا من الشاي الثقيل.
google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0