google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 10 أغسطس 2026 03:30 مـ 25 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزاره النقل : شروط القبول بالمعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان محافظ جنوب سيناء يعتمد المرحلة الثانية لتنسيق القبول بالصف الأول الثانوي العام للعام الدراسي 2026/2027 د. محمد سالمان طايع للتليفزيون المصري : الفراغ الأمني وتراجع أدوار القوى الكبرى يشعلان أزمات الشرق الأوسط وزيرة الإسكان تستقبل القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة رئيس جامعة المنوفية يجدد تكليف الدكتور فريد وجدي منسقًا لوحدة الأزمات محافظ أسوان يفتتح ورشة عمل إقليمية لتطوير نظم عمل الإدارة المحلية ”الرقابة المالية” تقرر تخفيض مقابل الخدمات للأوراق المالية الداعمة للتنمية المستدامة وزير الزراعة يلتقي نائب نظيره التركي والوفد المرافق له لبحث التعاون المشترك رئيس الهيئة العربية للتصنيع يتفقد ميدانيًا معدلات تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة 1” بقرى محافظة أسوان الهلال الأحمر المصري يواصل دعم الأشقاء الفلسطينيين بأكثر من 4,346 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة عبر قافلة «زاد العزة» الـ 253 وزير التربية والتعليم يوقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة ”سبريكس” لإنشاء منصة تعليمية قومية لمتابعة حضور الطلاب اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء تنظم قافلة طبية شاملة بمحافظة الشرقية

صورة وذكرى

كتبت: هناء علي
تحجَّرت في عينيهِ الدموع فأبت أن تظل حبيسة، وانسالت على وجنتيهِ رغمًا عنه حينما تطلع لصورتها بمؤتمر طبي بإحدي الصحف الشهيرة.
عاد بذهنه إلى الوراء لأكثر من ثلاثين عامًا مضت... لم ينس فيها تلك الملامح الملائكية والابتسامة العذبة، إنها جارته الطبيبة التي أحبها في صمتٍ، حبًا امتلك كيانه، وفاق استيعابه، حبًا ظل ينمو بداخله منذ الصغر فأصبح كشجرة عتيقة امتدت جذورها وتشبَّـثت في الأرضِ فصعُب اقتلاعها، تذكَّـر نظرات الحب البريئة التي اختلسها خلف نافذة غرفته، كانت ملهمة لكل قصائده الشعرية التي حصدت العديد من الجوائز بكلية التجارة، كان دومًا يُمنِّي نفسه بتلك اللحظة الحاسمة التي سيصرِّح لها عن حبهِ الدفين فيريها ما خطته يداه من أجلها، ويجمعهما بيت صغير تملؤه السعادة ودفء المشاعر، لكنه تردد في الإفصاح عن مشاعره وتأخر قليلًا؛ ليجمع نقودًا كافية تليق بمعشوقته.
ذلك الخطأ أفاقه على دعوة خطبتها.
ظل يكذب بادئ الأمر ثم سرعان ما أدَّى ذلك لأزمة أفقدته توازنه عدة أشهر؛ سانده الأصدقاء للخروج منها بسلام، ثم استسلم للواقع فلم يعد هناك أمامه مفر سوى أن يبحث لقلبه عن بديل، ويطبِّق مقولة داويها بالتي كانت هى الداء.
أخبر أمه أن تساعده في إيجاد عروس مناسبة؛ على الفور اختارت أمه بدورها إحدى القريبات الجميلات، وتم تحديد موعدًا مناسبًا للخطبة وعلى إثرها تم الزفاف.
بدأ يكتشف صفات زوجته التي لا يعرفها على مدار تلك الزيجة.
لم ينكر بينه وبين نفسه أنها ماهرة بالطهي، ونظافة المنزل، وتربية الأبناء، وتهتم بأشيائه، إنها تركز في تفاصيل التفاصيل لكنها لا تجيد فن الحوار، تختلف معه في الأراء والثقافات، غيورة إلى الحد الذي يثير المشاكل ونوبات الغضب المتكررة، تمضي الحياة بينهما خاوية من الحب يملؤها الرتابة والملل.. يجتهد ويحاول مرارًا أن يضع حياته بالإطار الذي يرضيه لكن كالعادة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ لذا قرر عقله أن يصمت، يتغافل ولا يلتفت.
حياته لابد أن تكتمل من أجل الأبناء حتى مضى به قطار العمر، وكلما أوشكت قدرته على الاحتمال؛ تتضاءل والفجوات مع زوجته تزداد!
فما كان منه إلا أن يدخل غرفته، يقرأ دواوينه وأشعاره، يتأمل محبوبته في ألبوم صوره القديم ثم يخرج تنهيدته المعتادة ويعود لمواصلة حياته من جديد.
هل أعد لك كوبًا من الشاي؟ آتاه صوت زوجته قادمًا من المطبخ؛ فانتزع منه شريط الذكريات... مسح دموعه، أغلق الجريدة، وأجابها نعم؛ أحتاج كوبًا من الشاي الثقيل.
google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0