أنباء اليوم
الخميس 5 نوفمبر 2026 05:49 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من نادي الزمالك ضد الكابتن/ أحمد حسام ميدو صندوق تحيا مصر ومؤسسة البنك التجاري الدولي – مصر يوقعان بروتوكول تعاون لعلاج الأطفال مرضى القلب الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «Egypt Economic Outlook» لمناقشة ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد توصيلتي تحقق نمواً بنسبة 250% في عامها الثاني.. وتقترب من حاجز 100 مليون جنيه مبيعات وتستهدف التوسع في مختلف محافظات مصر شركة vivoتطلق هاتف V80 في مصر.. تجربة ترتقي بالفئة المتوسطة بتصميم فاخر وتقنيات تصوير ZEISS الاحترافية ”صندوق الإسكان الاجتماعي” يحصل على شهادة الاعتماد الدولي بنظام إدارة أمن وسلامة المعلومات «ISO 27001» محافظ المنوفية يعلن الموافقة على إعادة تأهيل محطة معالجة الماي التعليم العالي: حوافز وزيادات تدريجية لأعضاء هيئة التدريس خلال 3 سنوات.. والإعلان عن تفاصيل الخطة قريبًا رئيسة جمهورية سلوفينيا وقرينها يزوران المتحف المصري الكبير.. وقرين الرئيسة يزور الهرم الأكبر الهيئة القومية لسلامة الغذاء تتلقى إشادة رسمية من الدنمارك تقديرًا لجهودها في توحيد الشهادة الصحية البيطرية للألبان ومنتجاتها محافظ الدقهلية يستقبل المهندس هاني أبو ريدة لبحث سبل توفير الدعم اللازم لنادي المنصورة الرياضي وتعزيز دوره الرياضي والمجتمعي. ختام معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية بمشاركة 40 حكمة

بيان صحفي -- تؤكد مصر أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة في أديس أبابا قد تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً

متابعة - منى عبد الفتاح 
تؤكد جمهورية مصر العربية ان البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عُقد يومي 8-9 يناير 2020 في أديس أبابا قد تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً، وانطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماماً لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وتوضح مصر أن هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت أثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات اثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، وكذلك اتفاقية ١٩٠٢ التى أبرمتها اثيوبيا بارادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية ١٩٩٣ التى تعهدت فيها بعدم احداث ضرر لمصالح مصر المائية، الا ان اثيوبيا تسعى للتحكم فى النيل الأزرق كما تفعل فى انهار دولية مشتركة اخرى تتشاطر فيها مع دول شقيقة.
وتؤكد مصر أن هذا المنحى الأثيوبي المؤسف قد تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتى تعكس نية أثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقة لدول المصب وتحميها من الأضرار المحتملة لعملية الملء.
كما توضح مصر ان سبب رفض اثيوبيا تصريف الإيراد الطبيعي اثناء عملية تشغيل سد النهضة يرجع الى نيتها لتوظيف هذا السد والذى يستهدف فقط توليد الكهرباء لإطلاق يدها في القيام بمشروعات مستقبلية واستغلال موارد النيل الأزرق بحرية تامة دون الإكتراث بمصالح مصر المائية وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي.
لقد انخرطت مصر في هذه المفاوضات بحسن نية وبروح إيجابية تعكس رغبتها الصادقة في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة لمصر ولأثيوبيا. وقد انعكس هذا في الأفكار والنماذج الفنية التي قدمتها مصر خلال الاجتماعات والتي اتسمت بالمرونة والانفتاح. فبعكس ما ورد في بيان وزارة الخارجية الأثيوبية الذي زعم أن مصر طلبت ملء سد النهضة في فترة تمتد من 12 إلى 21 سنة، فإن مصر لم تُحدد عدد من السنوات لملء سد النهضة، بل أن واقع الأمر هو أن الدول الثلاث اتفقت منذ أكثر من عام على ملء السد على مراحل تعتمد سرعة تنفيذها على الإيراد السنوي للنيل الأزرق، حيث أن الطرح المصري يقود إلى ملء سد النهضة في 6 أو 7 سنوات إذا كان إيراد النهر متوسط أو فوق المتوسط خلال فترة الملء، أما في حالة حدوث جفاف، فإن الطرح المصري يمكن سد النهضة من توليد 80% من قدرته الإنتاجية من الكهرباء، بما يعني تحمل الجانب الأثيوبي أعباء الجفاف بنسبة ضئيلة.
وخلافاً لما تضمنه بيان الخارجية الأثيوبية من مغالطات بشأن مفهوم العجز المائي، فإن مصر اقترحت وضع آليات وقواعد للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق وللتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء سد النهضة، بما في ذلك الإبطاء من سرعة الملء وإخراج كميات من المياه المخزنة في سد النهضة للحد من الآثار السلبية لعملية الملء أثناء الجفاف وسد العجز المائي الذي قد تتعرض له دول المصب، مع الحفاظ على قدرة سد النهضة في الاستمرار في توليد الكهرباء بمعدلات مرتفعة، إلا أن أثيوبيا تأبى إلا أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العادلة والإنصاف في استخدامات الأنهار الدولية.
وتعرب مصر عن دهشتها من أنه كلما طالبت بضرورة الاتفاق على خطوات فعالة للتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تحدث أثناء الملء، تقوم أثيوبيا بالتلويح باستعدادها لملء سد النهضة بشكل أحادي، وهو ما رفضته مصر على مدار المفاوضات باعتباره يمثل مخالفة صريحة لاتفاق اعلان المبادئ لعام ٢٠١٥ ولالتزامات اثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولى.
كما تستنكر مصر ما ورد في بيان الخارجية الأثيوبية من مزاعم بأن مصر تسعى للاستئثار بمياه النيل، موضحة أن مثل هذه التصريحات والشعارات الجوفاء، والتي ربما تصدر للاستهلاك المحلي، لا تساعد على خلق البيئة المواتية لتحقيق تقدم في المفاوضات.
وتؤكد مصر انها ستشارك في الأجتماع المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وأثيوبيا في واشنطن يومى 13 و14 يناير 2020، من منطلق التزامها بالعمل الامين من اجل التوصل الى اتفاق عادل ومتوازن وفى إطار سعيها للحفاظ على مصالح الشعب المصرى التى لا تقبل التهاون فيها.